تباطؤ النمو الاقتصادي في اليابان وسط تحديات الانفاق الاستهلاكي
كشف مكتب مجلس الوزراء الياباني في بيانات رسمية صدرت اليوم عن تباطؤ ملحوظ في نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني من العام. وأظهرت الارقام ان الاقتصاد سجل نموا حقيقيا بنسبة 0.3 بالمئة مقارنة بالربع السابق. وهو ما يعادل نموا سنويا بنسبة 1.1 بالمئة. وجاءت هذه النتائج اقل من توقعات المحللين الذين كانوا يراهنون على نمو يصل الى 2 بالمئة. موضحا ان الاعتماد على الصادرات كان العامل الوحيد الذي منع انكماش الاقتصاد في ظل تراجع واضح للطلب المحلي.
واضافت البيانات ان الاستهلاك الخاص شهد انخفاضا طفيفا بنسبة 0.02 بالمئة. وهو اول تراجع من نوعه منذ ثمانية فصول متتالية. وبينت التقارير ان انفاق الاسر الحقيقي انكمش بنسبة 0.1 بالمئة. مما يعكس حالة من الحذر لدى المستهلكين اليابانيين. واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الضعف في الانفاق جاء نتيجة ضغوط متراكمة. منها ارتفاع اسعار التبغ وتأثيرات التحولات في سياسات التعليم المجاني. رغم وجود حوافز حكومية مؤقتة لدعم شراء السيارات والاجهزة المنزلية.
وقال وزير الانعاش الاقتصادي الياباني مينورو كيوتشي ان الحكومة تراهن على زيادة الاجور لتعويض تراجع القدرة الشرائية. مبينا ان الاقتصاد لا يزال في مسار تعاف معتدل بفضل الصادرات القوية خاصة في قطاعات اشباه الموصلات والسيارات. واوضح كيوتشي ان مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط تظل اولوية قصوى لضمان استقرار سلاسل التوريد واسعار الطاقة.
واظهر تقرير بنك اليابان ان السياسة النقدية تمر بمرحلة دقيقة. حيث يدرس البنك خيارات رفع اسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم. وذكر البنك ان ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام قد يؤثر على ارباح الشركات. مما دفع الحكومة الى خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي للسنة المالية الحالية الى 0.9 بالمئة مقارنة بتقديرات سابقة كانت تبلغ 1.3 بالمئة. مع توقعات بارتفاع التضخم الى 2.2 بالمئة.
وختم محللون ماليون بأن ضعف الاستهلاك لن يوقف بالضرورة توجه بنك اليابان نحو التشديد النقدي. لكنه قد يدفع نحو تبني وتيرة اكثر تدرجا وحذرا. خاصة مع تلاشي مفعول الحوافز الحكومية المؤقتة وتزايد المخاوف بشأن تأثير اسعار النفط على الدخل الحقيقي للاسر اليابانية.