موجة ايبولا في الكونغو تحصد ارواحا قياسية وتثير مخاوف صحية عالمية
كشفت بيانات حكومية رسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس ايبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتصل الى 2325 حالة وفاة، مما يضع هذا التفشي في صدارة الازمات الصحية الاكثر فتكا في تاريخ البلاد، متجاوزا بذلك الارقام المسجلة في موجات الوباء السابقة. وأوضح معهد الصحة العامة في الكونغو في تقرير حديث له ان عدد الاصابات المؤكدة ارتفع الى 4945 حالة، بعد رصد 101 اصابة جديدة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
وأضافت التقارير ان هذا التفشي الذي يعد السابع عشر من نوعه في البلاد، قد حطم الارقام القياسية من حيث سرعة الانتشار وحجم الاصابات منذ اواخر شهر يوليو الماضي. وأظهرت المقارنة الزمنية مع الاوبئة السابقة تسارعا مقلقا في وتيرة الوفيات، حيث سجلت الكونغو حاجز الالفين وفاة في اقل من ثلاثة اشهر، بينما استغرقت موجات سابقة في غرب افريقيا فترات زمنية اطول للوصول الى هذه المعدلات.
وبينت السلطات الصحية ان التحدي الاكبر يكمن في غياب علاجات او لقاحات معتمدة للسلالة المنتشرة المعروفة باسم بونديبوغيو. وكشفت الجهات المعنية ان الابحاث الجارية حاليا تقتصر على تقييم لقاحات تجريبية ومدى فاعلية العلاجات المتوفرة بناء على دراسات اجريت على الحيوانات، مما يضع المنظومة الصحية امام ضغوط هائلة لاحتواء الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل اجسام المصابين ويسبب مضاعفات حادة قد تؤدي الى نزيف داخلي وخارجي.