تحولات مناخية مقلقة تهدد المنطقة العربية باشتداد العواصف الترابية
كشفت دراسات مناخية حديثة عن تحولات جذرية في انماط الرياح العالمية التي باتت تهدد استقرار المناخ في المنطقة العربية بشكل مباشر. واظهرت الابحاث ان هذه التغيرات المناخية تزيد من حدة الجفاف وتفاقم ظاهرة العواصف الترابية وحرائق الغابات التي باتت تهدد الامن الغذائي والمشاريع الاستراتيجية في المنطقة.
وبين الباحثون ان اشتداد سرعة الرياح يمتد من الصحراء الكبرى غربا وصولا الى الجزيرة العربية والهضبة الايرانية وصحارى اسيا الوسطى. واوضح الخبراء ان هذا النشاط الريحي يرتبط ارتباطا وثيقا بتوسع خلية هادلي الجوية التي تعمل على نقل الهواء الدافئ من المناطق الاستوائية نحو المناطق شبه المدارية بالتزامن مع الاحترار العالمي.
واضافت الدراسة ان هذه التحولات تبرز بشكل لافت خلال فصل الشتاء حيث تشتد رياح الهرمتان في غرب افريقيا ورياح الشمال فوق العراق والخليج العربي. واكد المختصون ان هذه الرياح القوية لا تقتصر اثارها على الغبار فقط بل تمتد لتخفض كفاءة مشاريع الطاقة الشمسية وتزيد من الاعباء التشغيلية على منشآت طاقة الرياح بسبب الاحمال الاضافية.
واشار خبراء المناخ الى ان القطاع الزراعي يواجه تهديدات حقيقية جراء هذه التغيرات حيث تؤدي سرعة الرياح العالية التي تستمر لساعات طويلة الى ظاهرة رقاد المحاصيل مما يتسبب بخسائر فادحة في انتاج القمح والشعير. واوضح الباحثون ان الارتفاع المستمر في درجات الحرارة يرفع معدلات التبخر ويزيد من الضغط على الموارد المائية في المناطق الجافة وشبه الجافة.
وخلص الباحثون الى ضرورة اعتماد خطط تكيف وطنية واقليمية تتناسب مع خصوصية كل منطقة جغرافية بدءا من حوض المتوسط ومرورا بالخليج العربي وشمال افريقيا. وشدد التقرير على ان المعدلات العامة للمناخ قد تخفي وراءها تحولات اقليمية دقيقة تستوجب اليقظة العلمية والسياسية لمواجهة التبعات الاقتصادية والبيئية القادمة.