الخضير: مشاركة الصين في مهرجان جرش خطوة مهمة في مسار التبادل الثقافي
أكد مدير مهرجان جرش. يزن الخضير. أن المشاركة الصينية في الدورة الأربعين من مهرجان جرش مثّلت خطوة مهمة في مسار التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين الأردني والصيني.
وأضاف الخضير. في رده على استفسارات "". أن مشاركة هذا العام اكتسبت أهمية خاصة. نظراً إلى تنوعها واتساع نطاقها. موضحاً أنه إلى جانب تقديم عناصر من التراث الثقافي الصيني في منطقة جناح السفارات. نظم المركز الثقافي الصيني في عمّان حفلين للموسيقى الشعبية الصينية.
وتحتضن عمّان مقراً للمركز الثقافي الصيني. الذي تأسس. وفق الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة. عام 2020. ومنذ ذلك الوقت بدأ بإقامة فعاليات ثقافية متعددة.
أسدل. الستار في آب 2026 على فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين. التي انطلقت في 22 تموز الماضي تحت شعار "إرث يمتد... أجيال تلتقي".وشهدت الدورة الأربعون مشاركة أكثر من 20 دولة. وأقيم خلالها أكثر من 226 فعالية. منها 117 فعالية في محافظة جرش و95 فعالية في محافظات أخرى. فيما استضافت 8 مسارح داخل المدينة الأثرية معظم الفعاليات.
ويبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني. الاثنين. زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية. تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين. لا سيما في المجال الاقتصادي.ويعقد جلالته خلال الزيارة لقاءات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. ورئيس الوزراء لي تشيانغ. ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو له جي. كما يجري جلالته لقاءات عدة مع عدد من ممثلي كبرى الشركات الصينية لبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي.
ولفت الخضير إلى أن الحفل الصيني الذي أقيم في 30 تموز شهد مشاركة أكثر من ألف متفرج. وهو ما يعكس الاهتمام الكبير لدى الجمهور الأردني بالتعرف مباشرة إلى الثقافة الصينية وتجربتها.
وأشار إلى أن ما يميز المشاركة الصينية لا يكمن فقط في عدد العروض. وإنما في تقديم الصين من خلال الموسيقى والتراث الثقافي غير المادي والتفاعل الثقافي. وخلق فرص للقاء والتواصل بين الجمهور والفنانين الأردنيين والصينيين.
وأوضح أن المشاركة الصينية الفنية استخدمت الآلات الموسيقية الصينية التقليدية. مع توظيف أساليب معاصرة في الأداء والتوزيع. بهدف إبراز العمق التاريخي للموسيقى الصينية. وفي الوقت نفسه حيويتها وقدرتها على مواكبة العصر.
كما أكد الخضير تقديم نماذج من التراث الثقافي الصيني غير المادي في منطقة جناح السفارات في المهرجان. بما في ذلك الحرف اليدوية التقليدية.
ولفت إلى أن المشاركة الصينية لا تقتصر على العروض المسرحية. وإنما هي تقديم أوسع للثقافة الصينية من خلال الموسيقى والحرف التقليدية والتراث الثقافي غير المادي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وحول أهمية تقديم الثقافة الصينية في مهرجان بحجم ومكانة مهرجان جرش. رأى الخضير أن هذا التقديم مهم للغاية. كون مهرجان جرش يتمتع بتاريخ عريق. وتطور عاماً بعد عام ليصبح من أهم المنصات الثقافية الدولية في الأردن.
ولفت إلى أنه بالنسبة إلى الصين. فإن تقديم العروض في مدينة جرش الأثرية يحمل دلالة رمزية خاصة. فجرش تمثل بحد ذاتها ملتقى للحضارات. والمهرجان يواصل هذا التقليد من خلال جمع الثقافات المختلفة عبر الفن.
وعبّر الخضير عن أمله بأن تصبح المشاركة الصينية جزءاً مستمراً من التبادل الثقافي بين الأردن والصين.
وأشاد الخضير بالدور الذي لعبه المركز الثقافي الصيني في عمّان من خلال تعاونه مع إدارة مهرجان جرش.
ولفت إلى أن القيمة الأكبر للمهرجان الثقافي تكمن في قدرته على تحويل الدبلوماسية الثقافية إلى تواصل مباشر بين الشعوب.
وشدد على أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية تضع الأساس للتعاون. لكن الثقافة تتيح للناس فرصة فهم بعضهم بعضاً بطريقة أكثر طبيعية.
وأوضح الخضير أن اجتماع أكثر من ألف متفرج للاستماع إلى الموسيقى الشعبية الصينية في مدينة جرش الأثرية لا يمثل حضوراً للقاء دبلوماسي أو رسمي. وإنما تجربة ثقافية مختلفة من خلال الموسيقى.
ولفت الخضير إلى أن الثقافة الشعبية تعد من أكثر الوسائل فاعلية في تقريب الشعوب من بعضها. لأنها سهلة الوصول وتحمل أبعاداً عاطفية وإنسانية. معتبراً أن الموسيقى مثال جيد على ذلك؛ فالناس لا يحتاجون بالضرورة إلى فهم لغة الأغنية حتى يستمتعوا بلحنها وإيقاعها ومشاعرها.
وعبّر الخضير عن أمله في استكشاف المزيد من المشاريع المشتركة. بما في ذلك دعوة الفرق الفنية الصينية إلى الأردن. وتسهيل زيارات الفنانين الأردنيين إلى الصين. وتنظيم حفلات ومعارض مشتركة. وتطوير ورش عمل وبرامج متخصصة في التراث الثقافي.
وقال الخضير إن الأردن والصين دولتان تتمتعان بحضارات عريقة وتقاليد ثقافية غنية. مشيراً إلى أن المشاركة الصينية في الدورة الأربعين من مهرجان جرش تظهر أن الثقافة يمكن أن تكون جسراً بين حضارتين.