الفريحات: نحتاج إلى مزيد من النقاش حول قانون الإدارة المحلية
قال عضو اللجنة الإدارية النيابية آية الله الفريحات. الأحد. إن مشروع قانون الإدارة المحلية يحتاج إلى مزيد من النقاش والدراسة بروية. للوصول إلى تشريع يحقق الاستقرار التشريعي. ويعزز المشاركة الشعبية والحكم المحلي.
وأوضح الفريحات خلال حديثه لـ "" أن اللجنة كانت حريصة منذ بدء مناقشة مواد مشروع القانون على تحقيق مخرجات لجنة التحديث السياسي وتوجيهات جلالة الملك. بما يعزز المشاركة الشعبية. ويجعل المجالس قادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتحسين واقعها.
وأشار إلى أن اللجنة عززت في مشروع القانون استقلال البلديات. وسلطة رئيس البلدية والمجلس البلدي. ووضحت الصلاحيات المتعلقة بالمدير التنفيذي والمجلس البلدي. بما يضمن تقديم الخدمات ضمن إطار مؤسسي وبشكل انسيابي.
وبيّن أن المادة 37 المتعلقة باللامركزية شهدت اختلافا في وجهات النظر داخل اللجنة. موضحا أن هناك من أيد توجه الحكومة بالانتقال من الانتخاب المباشر إلى التمثيل من خلال القطاعات المنتخبة. مثل النقابات المهنية واتحاد الجمعيات الخيرية وغرف الصناعة والتجارة. فيما رأى آخرون أن ذلك يمثل تراجعا عن مسيرة تعزيز المشاركة الشعبية. وأن التمثيل القطاعي لا يصلح بديلا عن التمثيل الشعبي.
وأوضح أن وجهة نظر الحكومة بشأن الانتقال إلى التمثيل القطاعي استندت إلى وجود مخالفات في مجالس المحافظات. فيما رأت اللجنة إمكانية ضبط هذه المخالفات من خلال القانون. دون أن تكون أساسا لإلغاء الانتخاب المباشر.
وفيما يتعلق بحل المجالس. قال الفريحات إن اللجنة توافقت على تقييد صلاحية الحكومة في الحل. باعتبار أن الحل بالشكل الوارد في القانون النافذ يمثل اعتداء على إرادة الناخبين في صناديق الاقتراع. مشيرا إلى أن الخلاف انحصر في مدة إجراء الانتخابات بعد الحل. بين ستة أشهر وسنة.
وأضاف أن أغلبية اللجنة أيدت مدة السنة. فيما خالفه وعدد من زملائه هذا الرأي. معتبرين أن مدة ستة أشهر كافية. خصوصا عند مقارنتها بالمدة المتعلقة بحل مجلس النواب. وفق الصلاحيات الدستورية الممنوحة لجلالة الملك.
وأكد أن مشروع القانون يتضمن نقاطا إيجابية عديدة. وأن تطبيقه بصورة صحيحة من قبل الجهات المعنية يمكن أن يحدث نقلة نوعية في مجال العمل البلدي والخدمي للمواطنين.
وقال إن اختلاف قرار اللجنة عن وجهة نظر الحكومة أمر طبيعي. باعتبار أن قرار الحكومة غير ملزم لأعضاء اللجنة. كما أن قرار اللجنة غير ملزم لأعضاء مجلس النواب. موضحًا أن القرار النهائي بشأن مشروع القانون يعود إلى مجلس النواب.
وودعا إلى ضرورة الوصول إلى قانون يستمر لأطول فترة ممكنة. ولا يُعدل إلا وفق التطورات والحاجة المجتمعية.
وفيما يتعلق بالرقابة والمساءلة. أوضح الفريحات أن القانون يغطي مختلف المسائل المرتبطة بالعمل البلدي. وأن المسؤوليات يجب أن تقابلها واجبات وعقوبات في حال عدم تنفيذ ما يرد في القانون.
وأشار إلى أن مشروع القانون راعى الحوكمة بشكل كبير. بهدف الانتقال من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي. مؤكدا أن القانون حدد بصورة واضحة وصريحة مسؤوليات الجهات الناظمة للعمل البلدي. من المدير ورئيس البلدية إلى المجلس البلدي والوزير. بما يمنع تداخل الصلاحيات.
ودعا إلى مزيد من النقاش حول مشروع القانون قبل إرساله إلى مجلس الأعيان. مؤكدا ضرورة دراسته بروية بعيدا عن المواقف الانطباعية أو إرضاء أي جهة أو شخص. وأخذ جميع المسائل المطروحة بعين الاعتبار. للوصول إلى قانون يحاكي ما يريده المواطن الأردني من الإدارات المحلية.
وشرع مجلس النواب. خلال جلسة عقدها الأحد. برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي. وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي. بمناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026. والتي تبلغ 70 مادة.