صراع سياسي في واشنطن حول تراجع اسعار الادوية بين ترامب وبايدن
تصاعدت حدة السجال السياسي في الولايات المتحدة حول اسباب تراجع اسعار الادوية الموصوفة، حيث يسعى البيت الابيض لنسب هذا الانخفاض الى سياسات الرئيس دونالد ترامب، بينما تؤكد تقارير اقتصادية واكاديمية ان الفضل يعود الى تشريعات سابقة اقرت خلال فترة ادارة الرئيس جو بايدن.
واظهرت بيانات مكتب احصاءات العمل تراجعا في اسعار الادوية بنسبة 3.1 بالمئة، وهو ما اعتبرته الادارة الحالية انجازا كبيرا، حيث قام الرئيس ترامب باستعراض عناوين صحفية تشيد بهذا الانخفاض امام الكاميرات، مؤكدا ان سياساته هي المحرك الاساسي لهذا التغيير في السوق الدوائي.
واضاف خبراء في اقتصاديات الصحة ان التفسير الاكثر منطقية لهذا التراجع يكمن في بدء تطبيق قانون خفض التضخم الذي اقر عام 2022، حيث منح هذا التشريع برنامج ميديكير صلاحيات واسعة للتفاوض المباشر على اسعار الادوية مرتفعة التكلفة، مما ادى الى فرض سقف سعري جديد خفف العبء عن المستهلكين.
وبين ريتشارد فرانك، الاستاذ في جامعة هارفارد، ان الربط بين انخفاض الاسعار وتطبيق اليات القانون الجديد يعد امرا واقعيا ومثبتا علميا، مشككا في صحة الادعاءات التي تنسب هذا الانجاز لسياسات ترامب الحالية، وهو الرأي الذي دعمته استاسي دوسيتزينا، استاذة سياسة الصحة في جامعة فاندربيلت، موضحة ان القانون يوفر التفسير الاكثر دقة ومصداقية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن استمرار التجاذب السياسي حول نسب الانجازات الاقتصادية، اذ يصر فريق التواصل في البيت الابيض على الترويج لرواية ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يفتح الباب مجددا امام الجدل حول الفارق الزمني بين اتخاذ القرارات التشريعية وظهور نتائجها على ارض الواقع.