روسيا تعزز نفوذها في القطب الشمالي بمشروع طموح لمحطات نووية عائمة جديدة

كشفت روسيا عن خطط استراتيجية طموحة تهدف إلى توسيع نطاق استخدام الطاقة النووية في مناطق القطب الشمالي، وذلك عبر بناء محطات نووية عائمة جديدة لتعزيز التنمية الاقتصادية في تلك المناطق النائية. وأظهرت التصريحات الصادرة خلال منتدى القطب الشمالي المنعقد في مدينة أرخانغلسك، أن التوجه الروسي يركز على توفير طاقة رخيصة ومستدامة لدعم المشاريع الصناعية والمدن الجديدة.

وأوضح المسؤولون خلال المنتدى أن النجاح الكبير الذي حققته محطة اكاديميك لومونوسوف في مدينة بيفيك، والتي تعمل منذ سنوات كمصدر رئيسي للكهرباء والتدفئة، دفع البلاد نحو المضي قدما في بناء اربع محطات عائمة إضافية. وبينت المعطيات التقنية أن هذه المحطات تعتمد على مفاعلات مطورة من طراز KLT-40S، وهي تقنية أثبتت كفاءتها العالية في كاسحات الجليد النووية.

وأضاف الخبراء أن هذه المفاعلات تتميز بمرونة تشغيلية فريدة، حيث يمكن نقلها ورسوها في أي منطقة ساحلية تحتاج إلى امدادات طاقة مستقرة، مما يقلل من تكاليف البنية التحتية التقليدية ويضمن أسعارا تنافسية للكهرباء. وأشار المتحدثون إلى أن هذه الخطوة لا تقتصر على توليد الطاقة فحسب، بل تهدف إلى تحويل القطب الشمالي إلى مركز اقتصادي عالمي متكامل.

وذكرت التقارير الفنية أن المحطة العائمة الحالية تزن اكثر من 21 الف طن، وتوفر قدرة كهربائية تصل إلى 70 ميغاواط، مع عمر تشغيلي يمتد لأربعة عقود. وأكد القائمون على المشروع أن هذه التكنولوجيا توفر حلولا بيئية متميزة عبر خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بمئات الآلاف من الأطنان سنويا، مما يجعلها خيارا مثاليا للمناطق التي يصعب الوصول إليها.

وختاما، شددت روسيا على أن استراتيجيتها في القطب الشمالي تقوم على دمج تطوير البنية التحتية مع توفير فرص عمل جديدة، مما يعزز من التنافسية الاقتصادية للمنشآت الروسية في المنطقة، ويجعل من المحطات النووية العائمة حجر الزاوية في خطط التنمية المستقبليّة.