تحول جذري في كاليفورنيا مشروع امازون الملياري يعيد رسم خريطة الاراضي الزراعية
شهدت مدينة جيلروي بولاية كاليفورنيا الامريكية تحولا عمرانياً لافتاً مع بدء العمليات الانشائية في مشروع مركز بيانات ضخم تابع لخدمات امازون السحابية. واظهرت صور الاقمار الصناعية الحديثة تحول مساحات شاسعة كانت مخصصة للزراعة الى موقع انشائي متكامل يمتد على نحو 22.8 هكتار. مبينا ان المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو ملياري دولار بات ينتقل من مرحلة التخطيط الى التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.
واوضحت الوثائق الرسمية للمدينة ان المخطط يتضمن انشاء مبنيين رئيسيين لمركز البيانات اضافة الى مبنى امني بمساحة اجمالية تتجاوز 40 الف متر مربع. واضافت التقارير ان هذا التوسع يتطلب بنية تحتية ضخمة تشمل محطة كهرباء فرعية بقدرة 98 ميغاواتا لضمان استمرارية الخوادم. كما كشفت البيانات التقنية عن وجود خطط لدمج انظمة طوارئ متطورة ومولدات احتياطية لضمان كفاءة التشغيل.
وبينت الدراسات البيئية ان المشروع واجه تحديات كبيرة تتعلق باستهلاك المياه. حيث اشارت التقديرات الاولية الى استهلاك ملايين الغالونات سنويا. موضحا ان السلطات المحلية اشترطت استخدام المياه المعاد تدويرها للاغراض الصناعية لتخفيف الضغط على موارد مياه الشرب. كما اكدت الوثائق ان المشروع سيخضع لخطط تعويض بيئية تشمل توفير نطاقات عازلة لحماية الاراضي الزراعية المجاورة.
وقال مراقبون ان عملية الموافقة على المشروع اثارت جدلا واسعا بين سكان المنطقة. حيث تمت الموافقة عليه اداريا دون الحاجة الى تصويت عام في مجلس المدينة. واضافت المصادر ان هذا الاجراء استند الى تصنيفات قديمة للمنطقة الصناعية مما ادى الى اعتراضات شعبية واسعة وعرائض تطالب باعادة النظر في اليات منح التراخيص للمشاريع الكبرى.
واظهرت التطورات الاخيرة ان المشروع لا يزال يثير تساؤلات جوهرية حول التوازن بين التوسع التكنولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية. واختتمت الجهات المعنية بالاشارة الى ان الضغوط المجتمعية بدات تؤتي ثمارها فعليا. حيث يدرس المسؤولون حاليا تحديث القوانين التنظيمية لضمان مشاركة اكبر للمجتمع المحلي في القرارات التي تغير ملامح استخدام الاراضي في المستقبل.