ترمب يفرض رسوما قياسية على المسيرات الصينية لحماية الامن القومي الامريكي

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن حزمة من الرسوم الجمركية الجديدة والمشددة التي تستهدف واردات الطائرات المسيرة ومكوناتها التكنولوجية، في خطوة استراتيجية تهدف الى تقليص الاعتماد على الصين وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية داخل الولايات المتحدة. واظهرت القرارات الجديدة فرض رسوم تصل الى 100% على فئات محددة من المسيرات التي تمتلك قدرات حساسة عسكريا، وذلك ضمن مساعي واشنطن لضمان استقلالية سلاسل الامداد الوطنية.

واوضح البيت الابيض ان هذا البرنامج التنظيمي يرتكز على ضرورة حماية الامن القومي والاقتصادي للبلاد، مبينا ان التوسع في الانتاج المحلي للطائرات المسيرة اصبح ضرورة ملحة لمواجهة الهيمنة الصينية المتزايدة على هذا السوق الحيوي. واضافت التقارير ان الرسوم ستتدرج وفقا للقدرات التقنية وبلد المنشأ، حيث ستخضع الطائرات الكبيرة والمزودة بتقنيات التصوير الحراري والمكونات الحيوية للنسبة القصوى، بينما ستواجه الطائرات الاصغر رسوما بنسبة 25%.

وبينت المصادر ان هذه الاجراءات تأتي تفعيلا للمادة 232 من قانون توسيع التجارة، والتي تمنح الرئيس صلاحية فرض قيود لحماية الامن القومي من مخاطر الاعتماد على التكنولوجيا الاجنبية. واكدت الادارة الامريكية ان هذه الخطوة تتماشى مع تقييمات وزارة التجارة التي خلصت الى ان الاعتماد الخارجي في قطاع المسيرات يمثل تهديدا مباشرا للقدرات الدفاعية الامريكية.

وقال مسؤولون ان القرار يمنح وزير التجارة صلاحيات واسعة لانشاء برامج تدعم الشركات التي تستثمر في توطين تصنيع المسيرات ومكوناتها داخل الاراضي الامريكية. واضافت الادارة ان الرسوم على المنتجات القادمة من حلفاء واشنطن، مثل الاتحاد الاوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، ستكون اقل حدة بنسب تتراوح بين 10% و15%، وذلك بناء على اتفاقات تجارية سابقة تضمن سقفا محددا للرسوم.

وذكرت المعطيات ان هذه التحركات لا تنفصل عن استراتيجية اشمل تستهدف قطاع التكنولوجيا الصيني ككل، بما في ذلك الروبوتات ومحولات الطاقة. ومن المقرر ان يبدأ تنفيذ الرسوم على الطائرات المسيرة بعد 21 يوما من توقيع الاعلان، بينما تم تمديد مهلة تطبيق الرسوم على المكونات الاقل حساسية لتصل الى 180 يوما، مما يمنح الشركات فترة انتقالية لتعديل سلاسل توريدها.