سوق العمل الامريكي يترقب قرارات الفيدرالي مع استقرار طلبات اعانة البطالة

كشفت بيانات اقتصادية حديثة في الولايات المتحدة عن حالة من الاستقرار النسبي في سوق العمل، وسط تباطؤ ملحوظ في ضغوط الأسعار التي يواجهها المنتجون. وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ارتفاعا طفيفا في طلبات إعانة البطالة الأولية بواقع 9 الاف طلب، لتصل إلى 209 الاف طلب في الأسبوع الأخير، وهو مؤشر يراه المحللون دليلا على محدودية عمليات تسريح الموظفين رغم تجاوزها التوقعات السابقة.

أوضحت البيانات أن عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة شهد تراجعا بمقدار 22 الف شخص، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 1.777 مليون شخص، مما يعزز فرضية استقرار سوق العمل الامريكي. وأضاف الخبراء أن هذا المشهد الاقتصادي يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم، خاصة مع استقرار مؤشر أسعار المنتجين خلال يوليو الماضي دون تغيير شهري.

قال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين في بانثيون ماكرو إيكونوميكس، إن غياب التأثير المباشر لأسعار الطاقة على قطاع الخدمات، بالتوازي مع حالة الهدوء في التوظيف، يدعم بقوة استمرار السياسة النقدية الحالية حتى نهاية العام. وأظهرت أداة فيد ووتش ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل إلى حوالي 67.6 بالمئة، بينما تراجعت رهانات رفعها إلى 32.4 بالمئة فقط.

بينت التقارير الصادرة أن الشركات الامريكية تتبنى حاليا استراتيجية حذرة توصف بسوق لا توظيف ولا تسريح، حيث تتجنب المؤسسات الاستغناء عن العمالة الماهرة التي اكتسبتها بعد جائحة كورونا، لكنها في الوقت نفسه لا توسع من قاعدة التوظيف لديها. وأشار كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين في هاي فريكونسي إيكونوميكس، إلى أن سوق العمل لم يتأثر حتى اللحظة بتقلبات أسعار النفط العالمية أو الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مما يبقي التوقعات الاقتصادية ضمن نطاق الاستقرار الحذر.