مخاطر صحية خفية.. لماذا يجب عليك ترك هاتفك خارج المرحاض

كشفت دراسات حديثة عن وجود صلة غير مباشرة بين العادات الرقمية اليومية وبين مشكلات صحية مزمنة قد لا تخطر على بال الكثيرين. واظهرت الابحاث ان اصطحاب الهواتف الذكية الى داخل دورات المياه اصبح سلوكا شائعا يتجاوز مجرد التصفح العابر ليتحول الى عامل خطر يؤثر على سلامة الجهاز الهضمي والمنطقة الشرجية.

واوضحت دراسة علمية نشرت نتائجها في مجلة بلوس ون ان هناك ارتباطا ملحوظا بين استخدام الهاتف اثناء الجلوس على المرحاض وزيادة احتمالات الاصابة بالبواسير. وبين الباحثون ان المشكلة الجوهرية لا تكمن في الجهاز ذاته بل في السلوك المصاحب لاستخدامه والذي يتمثل في اطالة مدة الجلوس دون حاجة فسيولوجية حقيقية.

وقال الخبراء ان الجلوس لفترات طويلة على مقعد المرحاض يضع ضغطا اضافيا على الوسائد الوعائية في منطقة الشرج. واضافوا ان الهواتف الذكية تساهم بشكل مباشر في تشتيت الانتباه وفقدان الاحساس بالوقت. مما يدفع المستخدمين للبقاء في وضعية الجلوس لفترات تتجاوز الخمس دقائق. وهو ما يرفع خطر الاصابة بنسبة قد تصل الى 46 بالمئة وفقا للبيانات المرصودة.

واكدت النتائج ان البواسير عبارة عن انسجة طبيعية في الجسم. الا ان الضغط المزمن الناتج عن الجلوس المطول او الاجهاد اثناء التبرز يؤدي الى تضخمها وتسببها في اعراض مؤلمة. واشار الباحثون الى ان الهاتف يحول عملية طبيعية وسريعة الى نشاط ترفيهي ممتد. مما يعطل الوظائف الجسدية ويزيد من الضغوط الميكانيكية على قاع الحوض.

وخلصت الدراسة الى ان التوصية الصحية تكمن في تجنب تحويل المرحاض الى مكان للمطالعة او التصفح. ونصح الاطباء بضرورة الالتزام بمدة زمنية قصيرة وتجنب الاجهاد. مؤكدين ان التغييرات السلوكية البسيطة مثل الابتعاد عن الشاشات في تلك اللحظات تساهم بشكل فعال في الوقاية من مضاعفات صحية غير ضرورية. كما شددوا على اهمية استشارة الطبيب في حال ظهور اعراض مستمرة او نزيف غير مبرر للتحقق من الحالة الصحية بدقة.