تراجع طفيف في حالات افلاس الشركات في المانيا وسط استمرار الضغوط الاقتصادية

كشف مكتب الاحصاء الاتحادي في المانيا عن بيانات حديثة تظهر تسجيل المحاكم المحلية لنحو 1995 طلبا لاشهار افلاس الشركات خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 2 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. واوضح التقرير الاحصائي ان هذا التراجع الشهري يأتي في ظل مشهد اقتصادي معقد، حيث اظهرت الارقام التراكمية للفترة الممتدة من يناير وحتى مايو ارتفاعا في اجمالي حالات الافلاس بنسبة وصلت الى 5 بالمئة لتلامس 10 الاف و546 حالة.

واضافت البيانات ان مطالبات الدائنين شهدت انخفاضا ملحوظا في قيمتها الاجمالية خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام، حيث بلغت 15.4 مليار يورو مقارنة بـ 25.7 مليار يورو في الفترة المقابلة من العام الماضي، ومبينة ان هذا التباين يعود بشكل رئيسي الى تراجع عدد افلاسات الشركات الكبرى التي كانت تثقل كاهل الاحصائيات في فترات سابقة. وشدد الخبراء على ضرورة قراءة هذه الارقام بحذر، اذ ان الطلبات لا تدخل حيز الاحصاء الا بعد صدور القرار الاولي من محكمة الاعسار، بينما قد يعود التوقيت الفعلي لتقديم طلب الافلاس الى ثلاثة اشهر سابقة.

وبينت الاحصاءات ان قطاعات النقل والتخزين كانت الاكثر تضررا بواقع 57.2 حالة افلاس لكل 10 الاف شركة، تلاها قطاع الضيافة بـ 49.2 حالة، ثم قطاع البناء الذي سجل 44 حالة لكل 10 الاف شركة. واظهرت التحليلات الاقتصادية الصادرة عن معهد لايبنيتس للبحوث ان الاقتصاد الالماني لا يزال يرزح تحت وطأة الركود، مع توقعات من شركة كريديت ريفورم بعدم حدوث انفراجة في اتجاهات الافلاس قبل عام 2027، وسط استمرار تسجيل مستويات مرتفعة من التعثر في قطاعات مختلفة.