اكتشافات اثرية في الصين تعيد كتابة تاريخ النقوش الصخرية
كشف معهد التراث الثقافي والآثار بالتعاون مع جامعة نانجينغ التربوية عن اختراق علمي بارز خلال عمليات التنقيب المستمرة في منطقة مدينة لينتسانغ الصينية. وأوضح الباحثون أن النتائج المحققة تفتح افاقا جديدة لفهم التسلسل الزمني الدقيق لظهور النقوش الصخرية في المنطقة وتطورها عبر العصور.
وبين الخبراء أن هذه الاكتشافات النوعية وتنظيم البيانات المستخرجة يوفران للعلماء الصينيين فرصة ذهبية لفهم أعمق لتطور الفنون في حقبة ما قبل التاريخ. وأضاف الباحثون أن هذا التأثير لا يقتصر على الصين فحسب بل يمتد ليشمل الجزء القاري من جنوب شرق آسيا ككل.
وذكرت البعثة العلمية أنها تمكنت من استخراج بيانات دقيقة ومقارنتها بقواعد البيانات المتاحة للآثار القديمة. وأظهر هذا النهج المنهجي قدرة العلماء على بناء تسلسل زمني متكامل للفن البدائي. وأشار المؤرخون إلى أن المعلومات المكتشفة ستسهم في تسليط الضوء على تطور الثقافة في شبه الجزيرة الهندوصينية حيث ترك الحرفيون القدامى سجلا بصريا يحاكي تفاصيل الحياة اليومية والمعتقدات الدينية والروحية التي سادت منذ آلاف السنين.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن منطقة يوننان والمناطق المحيطة بها تضم أكثر من 100 موقع للرسوم الصخرية التي تتسم بتنوع أساليبها الفنية. وأكدت الدراسات أن هذه النقوش تعد نافذة تاريخية تتيح للباحثين تكوين صورة دقيقة عن حياة وثقافة الشعوب التي استوطنت جنوب غربي الصين قديما.