البنك المركزي الاوروبي يتجه نحو رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم

كشفت احدث الاستطلاعات الاقتصادية عن توجه قوي لدى البنك المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة اساس لتصل الى 2.50% خلال شهر سبتمبر المقبل. واظهرت البيانات ان هذا التحرك ياتي استجابة مباشرة لضغوط التضخم المتزايدة في منطقة اليورو والتي بلغت مستويات قياسية وصلت الى 2.9% مؤخرا.

واضاف الخبراء ان استمرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة تفوق اسعار ما قبل الازمات الجيوسياسية بنحو 25% يفرض تحديات كبيرة على صناع السياسة النقدية. وبينت التحليلات ان تقلبات اسواق الطاقة وتداعيات الصراعات الدولية الحالية تعزز من قناعة المسؤولين بضرورة اتخاذ خطوات تشديدية اضافية للسيطرة على وتيرة ارتفاع الاسعار.

واوضح جورج باكلي كبير الاقتصاديين في نومورا ان ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل خطرا حقيقيا قد ينتقل الى بقية السلع والخدمات مما يستدعي تدخلا استباقيا من البنك المركزي للحد من هذه الاثار التضخمية. واشار الى ان التوقعات تشير الى استمرار بقاء الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة طويلة قد تمتد حتى الربع الثالث من السنوات القادمة.

وذكر الاقتصاديون ان التوقعات المتعلقة بالتضخم تشهد تصاعدا مستمرا حيث يرجح وصوله الى مستويات تتراوح بين 3% و3.2% في الفترات القادمة. واكدوا ان عودة التضخم الى هدف البنك البالغ 2% لن تتحقق قبل الربع الثالث من عام 2027 مما يجعل دورة التشديد الحالية واحدة من اكثر الدورات تاثيرا في تاريخ البنك الحديث.