تحذيرات رسمية بشان تشبع تخصصات الطب وطب الاسنان في الجامعات الاردنية

كشف مدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب عن تحولات جوهرية في خارطة التخصصات الجامعية داخل المملكة، مؤكدا ان تخصصي الطب وطب الاسنان دخلا مرحلة التشبع وباتا يقتربان من الركود الفعلي. واوضح الخطيب ان هذا التوجه جاء نتيجة تزايد اعداد الخريجين بشكل كبير سواء من داخل مؤسسات التعليم العالي الوطنية او من خلال الشهادات المعادلة من الخارج، مما فرض ضغوطا غير مسبوقة على فرص العمل المتاحة.

واضاف الخطيب ان مجلس التعليم العالي اتخذ خطوات استباقية قبل سنوات عبر وضع خطة تدريجية لضبط اعداد المقبولين، بهدف حماية جودة المخرجات التعليمية وضمان مواءمة الاعداد مع الطاقات الاستيعابية الحقيقية للجامعات الرسمية. وبين ان هذه السياسة لا تقتصر على الطب فحسب، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من التخصصات الهندسية والعلوم الانسانية والاجتماعية مثل التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية التي صنفت ضمن التخصصات الراكدة.

واشار الى ان مجلس التعليم العالي يعمل حاليا على تجميد تخصصات اخرى بناء على تنسيبات هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، مع دراسة خفض مقاعد القبول في تخصصات غير مطلوبة بنسب تصل الى 40 بالمئة. واوضح ان العمل جار على تحديد هذه التخصصات بدقة تمهيدا لاعلانها رسميا مع اقرار خطط القبول للعام الدراسي الجديد لمرحلتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط.

مبينا ان سوق العمل يتجه نحو تخصصات المستقبل التي تشهد طلبا متزايدا، وتحديدا في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والامن السيبراني، اضافة الى التخصصات الهندسية الحديثة كطاقة المتجددة واشباه الموصلات وصيانة السيارات الكهربائية. وشدد الخطيب على ان ارتفاع معدلات النجاح في الثانوية العامة سيؤدي حتما الى زيادة حدة المنافسة على المقاعد الجامعية، لكن القبول سيظل محكوما بالطاقة الاستيعابية لضمان جودة التعليم.

وختم الخطيب بالتأكيد على ان وحدة تنسيق القبول الموحد باشرت باستقبال طلبات الالتحاق لمرحلة البكالوريوس، داعيا الطلبة الى الاطلاع على التخصصات المطلوبة والابتعاد عن التخصصات المشبعة لضمان مستقبل مهني افضل بعد التخرج.