اضطرابات مضيق هرمز تدفع حركة الملاحة الى ادنى مستوياتها وتكلفة الشحن تقفز
شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا حادا لتصل الى ادنى مستوياتها الاسبوعية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واظهرت بيانات شركة كبلر ان عدد السفن التي عبرت الممر المائي انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد. حيث سجلت الارقام رصد عدد محدود جدا من السفن الثلاثاء الماضي وهو ما يعكس حالة القلق لدى ملاك السفن وشركات الشحن من استمرار المخاطر الامنية.
واوضحت البيانات ان هذا الانخفاض يمثل فجوة كبيرة مقارنة بالمستويات الطبيعية التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع الازمات الحالية. وقال مراقبون ان التراجع في عدد السفن العابرة يأتي نتيجة مباشرة لغياب مؤشرات الانفراج وتواصل التهديدات العسكرية في الممرات المائية الحيوية. واضافت تقارير متخصصة ان غالبية السفن التي قررت العبور فضلت اتخاذ المسار الايراني كخيار بديل في ظل تعقد المشهد الميداني.
وبينت مصادر في قطاع الشحن ان التبعات الاقتصادية بدأت تظهر بوضوح من خلال الارتفاع القياسي في تكاليف نقل النفط. وكشفت الارقام ان تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة على خط الشحن الرئيسي بين الشرق الاوسط والصين قفزت لتصل الى نحو 500 الف دولار يوميا. واكدت هذه المصادر ان هذا الارتفاع جاء نتيجة طبيعية لنقص الناقلات المتاحة وتجنب الشركات الكبرى للمخاطرة في الممر المائي المذكور.
واشارت تقارير صادرة عن مجموعة بورصات لندن الى وجود توافق في الاتجاه العام لتباطؤ الحركة البحرية رغم تباين الارقام المسجلة. واوضحت البيانات ان حركة الشحن في مضيق باب المندب شهدت نشاطا مغايرا حيث سجلت ارتفاعا عن متوسطها الاخير مما يشير الى اعادة رسم مسارات التجارة العالمية لتجنب مناطق التوتر. واختتمت التحليلات بالتأكيد على ان هذه الضغوط المتصاعدة تضع سلاسل الامداد العالمية امام تحديات صعبة مع استمرار الضبابية التي تكتنف الملاحة في المنطقة.