كيف تختار السماعات الاقل ضررا لحماية سمعك من مخاطر الصوت المرتفع

تتصدر السماعات قائمة الادوات الاكثر استخداما في حياتنا اليومية سواء للعمل او الترفيه او التواصل. ومع تعدد انواعها بين تلك التي توضع داخل الاذن او التي تغطيها بالكامل او حتى تقنيات التوصيل العظمي يظل الهاجس الاكبر هو تاثيرها المباشر على سلامة السمع. كشف خبراء طب الانف والاذن والحنجرة ان معيار الامان لا يعتمد على التصميم بقدر ما يرتبط بعادات الاستخدام اليومية.

اوضح الاطباء ان السماعات التي تغطي الاذن قد توفر ميزة عملية للمستخدمين. واضافوا ان هذه الافضلية لا تنبع من بعدها عن طبلة الاذن فحسب بل من قدرتها العالية على عزل الضوضاء المحيطة. مبينا ان تقنيات الغاء الضوضاء النشط تساعد المستخدمين على الاستماع للمحتوى بوضوح دون الحاجة الى رفع مستوى الصوت الى درجات قد تضر بالخلايا السمعية.

بين المختصون ان السماعات التي توضع داخل الاذن ليست خطيرة بطبيعتها. واظهرت الدراسات ان الضرر الحقيقي يكمن في شدة الصوت ومدة التعرض له. واشاروا الى ان الاستخدام المفرط لهذه السماعات قد يسبب مشاكل جانبية مثل حبس الرطوبة داخل القناة السمعية وتراكم الشمع بشكل غير طبيعي مما يعيق التخلص منه ويؤدي الى شعور بضعف السمع او الانسداد.

كشفت التوصيات الصحية العالمية ان التوصيل العظمي ليس بديلا آمنا تماما كما يعتقد البعض. ووضح الخبراء ان هذه السماعات رغم كونها تبقي قناة الاذن مفتوحة الا انها لا تزال تنقل الاهتزازات الصوتية الى الاذن الداخلية. واضافوا ان الخلايا الشعرية في الاذن تظل عرضة للتلف اذا تجاوزت جرعة الصوت الحدود المسموح بها مهما كانت التقنية المستخدمة.

قال الاطباء ان القاعدة الذهبية لحماية الاذن هي الالتزام بمستويات صوت معتدلة. واضافوا ان منظمة الصحة العالمية تشدد على ضرورة ابقاء الصوت عند مستوى اقل من 60% من الحد الاقصى للجهاز. مبينا ان الالتزام بقاعدة 60/60 اي الاستماع لمدة 60 دقيقة ثم اخذ استراحة لمدة 60 دقيقة تعد خطوة عملية ووقائية فعالة للحفاظ على صحة السمع على المدى الطويل.

اظهرت المؤشرات السريرية وجود علامات تحذيرية تستوجب التدخل الفوري. واضاف الاطباء ان الشعور بطنين مستمر بعد خلع السماعات او ملاحظة انك بحاجة لرفع صوت الهاتف بشكل متكرر او الشعور بصعوبة في تمييز الكلام وسط الضجيج هي علامات لا ينبغي تجاهلها. موضحا ان استمرار هذه الاعراض يتطلب فحصا طبيا متخصصا لتقييم سلامة السمع.