هيمنة صينية كاسحة على سوق الروبوتات البشرية عالميا
كشفت بيانات حديثة عن استحواذ شركات الروبوتات البشرية الصينية على حصة سوقية بلغت 97 بالمئة من إجمالي الشحنات العالمية خلال النصف الاول من العام الحالي. وأظهر تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ تفوقا صينيا واضحا على المنافسين الامريكيين في هذا القطاع التقني المتسارع. مبينا ان اجمالي الشحنات العالمية وصل الى 19100 وحدة مقابل 5100 وحدة فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
أوضحت التقديرات ان وتيرة الانتاج الصيني مرشحة للارتفاع لتصل الى 60 الف وحدة بنهاية العام الجاري. مع توقعات بوصول الانتاج العالمي الى نصف مليون وحدة بحلول عام 2030. وأشارت البيانات الصادرة عن شركة سمارت اناليتكس غلوبال الى تصدر شركة اغيبوت الصينية للمشهد بنسبة 44 بالمئة من الشحنات. تليها شركة يونيتري بنسبة 31 بالمئة. بينما توزعت النسب المتبقية على شركات صينية اخرى مثل غالبوت ويوبيتيك وليوجو.
قال خبراء في القطاع ان هذا النمو الصيني يأتي رغم القيود التي فرضتها السلطات الامريكية على استيراد الروبوتات والمكونات الصينية. وذلك تحت ذريعة المخاوف الامنية المتعلقة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأضاف تقرير لموقع ريست اوف ذا ورلد ان الصين تتبع استراتيجية مشابهة لتلك التي مكنتها من السيطرة على قطاع السيارات الكهربائية. حيث ركزت الشركات الصينية على تطوير روبوتات عملية وقابلة للاستخدام بدلا من الاكتفاء بالدعاية والترويج.
كشف التقرير ان شركات امريكية بارزة مثل تسلا وفيغر ايه آي واجيليتي روبوت اكتفت ببيع 150 وحدة فقط لكل منها خلال العام الماضي. وأقر ايلون ماسك بقوة المنافسة الصينية واصفا اياها بأنها التحدي الاكبر لروبوتات شركته. موضحا ان الشركات الصينية تستفيد بشكل كبير من الدعم الحكومي القوي وتكامل سلاسل الامداد.
بين المحلل التقني ليان جيه سو ان الشركات الغربية لا تزال تملك فرصة للمنافسة بفضل تفوقها في مجالات البرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. واختتم مؤكدا انه من غير المتوقع ان تكتفي الولايات المتحدة بدور المستهلك المعتمد كليا على الروبوتات البشرية القادمة من الصين.