توترات مضيق هرمز تدفع اسعار الالمنيوم نحو مستويات قياسية وتهدد سلاسل التوريد العالمية

تشهد اسواق الالمنيوم العالمية حالة من القلق المتزايد مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي القت بظلالها على استقرار الامدادات ودفعت الاسعار نحو قمم سعرية جديدة. واظهرت بيانات التداول الاخيرة وصول سعر الطن الى مستويات قياسية تجاوزت 3360 دولارا في ظل مخاوف حقيقية من انقطاع تدفقات المعدن الخليجي الذي يمثل ركيزة اساسية للصناعات الاستراتيجية.

قال محللون في قطاع المعادن ان التوترات الجيوسياسية الحالية في منطقة الخليج تسببت في زعزعة توازن السوق الذي يعاني اصلا من تراجع حاد في المخزونات العالمية. واضاف الخبراء ان تراجع مستودعات بورصة لندن للمعادن الى ادنى مستوى لها منذ عقود جعل السوق اكثر عرضة للصدمات مما يضع قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطيران والانشاءات امام تحديات تشغيلية كبيرة.

مبينا ان دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ على حصة مؤثرة من الانتاج العالمي تصل الى 9 بالمئة. واوضح ان اي تعثر في حركة الصادرات عبر المضيق سيفاقم العجز العالمي الذي قد يتجاوز 900 الف طن سنويا وفق تقديرات شركات دولية كبرى. واشار المراقبون الى ان تراجع هامش الامان في المخزونات العالمية يفاقم من حدة الازمة ويزيد من تكاليف الانتاج على الشركات العالمية المستوردة.

كشفت تقارير السوق عن توجه الصين نحو استراتيجيات بديلة للتعامل مع نقص الامدادات من خلال تكثيف الاعتماد على الالمنيوم المعاد تدويره واستيراد خردة المعادن. واظهرت المؤشرات ارتفاع انتاج الالمنيوم المعاد تدويره بنسبة 4 بالمئة خلال الربع الاول مما يعكس محاولات بكين لتعويض الفجوة الانتاجية الناتجة عن الضغوط العالمية.

واشار خبراء الصناعة الى ان السوق العالمي شديد الحساسية لاي تغير طفيف في معادلة العرض والطلب. واضافوا ان استمرار تعطل الامدادات القادمة من الشرق الاوسط سيؤدي بالضرورة الى تباطؤ النشاط الصناعي في الولايات المتحدة واوروبا. واختتم المحللون بالتحذير من ان استمرار هذه الازمة قد يحول نقصا محدودا في المواد الخام الى ضغوط تضخمية عالمية تؤثر بشكل مباشر على اسعار المنتجات النهائية للمستهلكين.