قفزة قياسية في اسعار الذواكر تثير مخاوف قطاع التكنولوجيا العالمي
تشهد اسواق التكنولوجيا العالمية ازمة خانقة نتيجة الارتفاع الحاد في اسعار الذواكر العشوائية التي باتت تمثل العائق الاكبر امام كبرى شركات تصنيع الاجهزة الذكية والحواسيب ومنصات الالعاب. واظهرت تقارير تقنية حديثة ان هذه الاسعار سجلت قفزة تاريخية بلغت نسبتها 400 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة مما اعاد تكاليف الانتاج الى مستويات لم تشهدها الصناعة منذ عقدين.
قال خبير اداء البرمجيات دانيال ليمير ان هذا الارتفاع يمحو سنوات من التطور التقني الذي ساهم في خفض التكاليف بشكل مستمر. واضاف ان الوصول الى هذه المستويات السعرية يضع الشركات امام تحديات وجودية قد تغير خارطة الانتاج في المستقبل القريب.
اوضح الرئيس التنفيذي لشركة اس كيه هاينكس كواك نوه غونغ ان الازمة مرشحة للتصاعد بشكل اكبر خلال السنوات القادمة مبينا ان التوقعات تشير الى استمرار هذه الضغوط حتى ما بعد عام 2030. وتابع ان الوضع الحالي يتطلب حلولا جذرية لزيادة حجم المعروض وتلبية الطلب المتزايد.
كشفت تقارير تقنية ان شركة ابل واجهت تحديات مماثلة حيث وصف تيم كوك الوضع بانه فيضان القرن الذي يضرب اسعار المكونات التقنية. واشار المراقبون الى ان اسعار ذواكر 16 غيغابايت من فئة دي دي ار 5 شهدت زيادات جنونية حيث قفز سعرها من 100 دولار الى 600 دولار في وقت قصير.
بين التقرير ان ازمة الذواكر لم تقتصر على الهواتف والحواسيب بل امتدت لتشمل الاقراص الصلبة ومنصات الالعاب. واكد الخبراء ان تركز الصناعة في يد ثلاث شركات رئيسية فقط يفاقم من حدة الازمة ويقلل من فرص التنافسية التي قد تساهم في خفض الاسعار.
اشار ليمير الى ان الحل الوحيد للخروج من هذه الازمة يكمن في ابتكار طرق انتاج جديدة او تطوير نماذج تقنية للذكاء الاصطناعي لا تعتمد بشكل مكثف على الذواكر العشوائية. واختتم الخبراء نصائحهم للمستهلكين بضرورة اقتناء الاجهزة التقنية الضرورية في الوقت الراهن قبل ان تؤدي التوقعات المتشائمة الى موجات جديدة من الغلاء في كافة المنتجات الالكترونية.