تفاقم ازمة ايبولا في الكونغو مع تسجيل حصيلة وفيات قياسية

كشفت بيانات حكومية حديثة عن ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس ايبولا في الكونغو الديمقراطية لتصل الى 2011 حالة وفاة وسط مخاوف من خروج الوضع عن السيطرة. واظهرت الارقام الرسمية ان اجمالي الاصابات المؤكدة بلغ 4381 حالة في ظل تزايد الضغوط على المنظومة الصحية المتهالكة.

واضافت السلطات الصحية ان وتيرة انتشار الفيروس تسارعت بشكل مقلق حيث تضاعفت اعداد الوفيات في غضون ثلاثة اسابيع فقط. ومبينة ان التحديات الجغرافية والنزاعات المسلحة تعيق بشكل كبير وصول المساعدات الطبية وفرق الرصد الى المناطق النائية والمتضررة.

واوضحت تقارير ميدانية ان الازمة تفاقمت بسبب اضراب الكوادر الصحية عن العمل احتجاجا على توقف صرف اجورهم مما ادى الى شلل في مراكز العزل والعلاج. واظهر التسلسل الجيني ان الفيروس بدأ في الانتشار قبل اشهر من الاعلان الرسمي عنه مما ساهم في اتساع رقعة التفشي.

وقال خبراء في الاوبئة ان هذا التفشي يصنف كثاني اكبر كارثة صحية مرتبطة بايبولا في التاريخ. وموضحا ان غياب اللقاحات المعتمدة لهذا النوع النادر من الفيروس يضع الفرق الطبية في مواجهة مباشرة مع خطر الموت في ظل معدل وفيات تجاوز 45 بالمئة.

وذكرت مصادر طبية ان عمليات الرصد الروتينية تواجه صعوبات بالغة بسبب انقطاع الاتصالات والنزاعات المسلحة. وكشفت منظمة الصحة العالمية ان عددا من الحالات تم تشخيصها بشكل خاطئ في البداية على انها ملاريا او تيفوئيد مما ادى الى تأخير التدخل العلاجي اللازم.

واكد استاذ الطب في جامعة ايست انجليا بول هنتر ان السيطرة على الوباء تتطلب رعاية دقيقة في مرافق آمنة وهو امر يصعب تحقيقه في مناطق النزاع. وبين ان الجهود الدولية لا تزال تلاحق الفيروس الذي يسبق بخطوات كل محاولات الاحتواء والادارة الصحية الحالية.