روسيا تعزز شراكتها اللوجستية مع السعودية وقطر عبر ممر شمال جنوب

كشفت وزارة النقل الروسية عن خطوات عملية جديدة لتوسيع نطاق ممر النقل الدولي شمال جنوب، مؤكدة أنها تعكف حاليا على إعداد وثائق تعاون رسمية مع كل من السعودية وقطر. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية موسكو لتعزيز الربط اللوجستي مع دول الخليج، وتطوير مسارات تجارية بديلة تتسم بالكفاءة والسرعة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن هناك اهتماما متزايدا من دول منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا للاستفادة من مرافق الموانئ الروسية المرتبطة بهذا الممر الاستراتيجي، مبينة أن المفاوضات لا تقتصر على الرياض والدوحة فحسب، بل تشمل دولا أخرى تسعى لتعزيز حضورها في شبكة النقل متعددة الوسائط التي يبلغ طولها نحو 7200 كيلومتر.

وأظهرت المعطيات الحالية أن موسكو تدرس بجدية ربط المسارات الحالية مع باكستان، إضافة إلى تفعيل مسارات عبر الأراضي الأفغانية بالتنسيق مع مشاريع السكك الحديدية العابرة هناك. وأكد خبراء في مجال النقل أن هذا المشروع الذي يربط سان بطرسبرغ بميناء مومباي الهندي يعد ركيزة أساسية في التجارة الدولية، خاصة بعد الخطوات العملية التي اتخذت سابقا مع إيران والبحرين وعمان.

وأوضح المراقبون أن المسار الغربي للممر يشهد تطورا ملحوظا، بعد توقيع اتفاقيات لإنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا في إيران بتمويل مشترك. وتطمح روسيا من خلال هذه التحركات إلى تحويل ممر شمال جنوب إلى شريان رئيسي يربط الأسواق الآسيوية بالأسواق الأوروبية، مما يقلل من تكاليف الشحن ويوفر بدائل آمنة بعيدا عن الممرات المائية التقليدية التي قد تواجه تحديات جيوسياسية.