تحركات غامضة لطائرة تجسس امريكية متطورة فوق البحر الاسود
كشفت بيانات رصد جوي عن تنفيذ طائرة تجسس امريكية نادرة من طراز بومباردييه ارتميس مهمة استطلاع حساسة فوق مياه البحر الاسود. وأظهرت عمليات التتبع ان الطائرة التي لم تكشف عن بيانات تسجيلها انطلقت من الاراضي الرومانية متجهة نحو السواحل التركية لتبدأ مهامها في مراقبة المنطقة بسرعة وصلت الى ستمئة كيلومتر في الساعة.
وأوضحت التقارير ان هذه الطائرة تنتمي الى سلسلة متطورة من طائرات الاستطلاع المبنية على هيكل طائرة رجال الاعمال تشالنجر ستمئة وخمسين. واضافت المصادر ان البنتاغون يعتمد على هذه الطائرات ضمن نظام استخباراتي متقدم يعرف باستخبارات كخدمة حيث يتم جمع المعلومات وتحليلها لصالح القوات البرية الامريكية وحلف الناتو بشكل مباشر.
وبينت التحليلات التقنية ان طائرة ارتميس تو التي دخلت الخدمة مؤخرا تتميز بنظام استخباراتي محدث عن نسختها السابقة. واظهرت المتابعات الميدانية ان تحليق الطائرة تزامن مع نشاط غير معتاد في المنطقة تضمن رصد زورق اوكراني غير مأهول بالقرب من سواحل شبه جزيرة القرم مما يرجح وجود رابط استخباراتي بين التحركات الجوية والعمليات البحرية.
وذكرت المعلومات ان شركة ليدوس الامريكية هي المسؤولة عن تشغيل وصيانة هذه الطائرات التي تعد من اكثر الادوات دقة في اعتراض الاشارات والبيانات الالكترونية. واكد الخبراء ان قدرة الطائرة على العمل من ارتفاعات تصل الى احد عشر كيلومترا تمنحها ميزة استراتيجية في جمع المعلومات من مسافات بعيدة مع تقليل احتمالية كشفها من قبل انظمة الدفاع الجوي.
واضافت المعطيات ان هذه الطائرة باتت عنصرا ثابتا في المشهد الاستخباراتي بالقرب من الحدود الروسية ولا سيما في منطقة البلطيق ومحيط قاعدة ميخائيل كوجالنيتشانو في رومانيا. وتعتمد المهمات على قدرة الطائرة الفائقة في البقاء لساعات طويلة في الاجواء مما يعزز من حجم البيانات التي يتم توفيرها للقيادات العسكرية في واشنطن وحلفائها.