اكتشاف علمي جديد يكشف اسرار نشأة الحياة على الارض
كشفت دراسة علمية حديثة عن فرضية مثيرة للجدل تشير الى ان الحياة الخلوية على كوكب الارض ربما تكون قد نشأت مرتين على الاقل في مسارات تطورية مستقلة. واظهر الباحثون من خلال مقارنة دقيقة لجينات البكتيريا والعتائق ان التفاعلات الكيميائية الحيوية الاساسية يتم تنفيذها بواسطة بروتينات مختلفة تماما في كل منهما. واوضح العلماء ان هذه النتيجة تعزز الاعتقاد بان التفاعلات الكيميائية سبقت ظهور البروتينات المتخصصة في التاريخ البيولوجي.
وبينت الدراسة ان المعادن والمواد غير العضوية كانت تلعب في البداية دور المحفزات الكيميائية قبل ان يبتكر التطور لاحقا انزيمات متخصصة لتولي هذه المهام. واضاف الباحثون ان عملية استبدال المحفزات المعدنية بالانزيمات حدثت بشكل منفصل ومستقل في كل من البكتيريا والعتائق مما يفسر التباين في البنية البروتينية المسؤولة عن العمليات الحيوية المتشابهة. واشار الفريق البحثي الى ان تفاعل الفوسفيت مع الجزيئات العضوية شكل نقطة تحول جوهرية ربطت العمليات الجيوكيميائية بالنشاط الحيوي داخل الخلايا البدائية.
وقال القائمون على البحث ان السلف المشترك الاخير المعروف بـ لوكا لم يكن خلية متكاملة بالمعنى الحديث بل كان نظاما نشطا كيميائيا تطورت منه البكتيريا والعتائق بآليات انقسام وانتاج طاقة خاصة بكل منهما. واضافوا ان هذه النتائج تفتح بابا واسعا للنقاش العلمي حول دقة تحديد مسارات التطور الاولى. وموضحا وجهة نظر مخالفة قال عالم البلورات خوان فونتيسيلا كامبس ان فرضية النشأة المزدوجة لا تزال محل شك مشيرا الى احتمال امتلاك السلف المشترك غشاء بدائيا مما يدعم نظرية النشأة الواحدة للحياة. واختتم عالم الاحياء الدقيقة دوناتو جيوفانيللي بالقول ان الدراسة تقدم طرحا مقنعا لكنها تبقى في اطار التكهنات العلمية نظرا لصعوبة استعادة تفاصيل دقيقة لاحداث وقعت قبل مليارات السنين.