اسماك القرش تتحول الى مجسات ذكية للتنبؤ بشدة الاعاصير

كشف فريق من الباحثين في جامعة ديلاوير عن تقنية علمية مبتكرة توظف اسماك القرش كمجسات بحرية متطورة لتعزيز دقة التنبؤ بشدة الاعاصير المدارية. واوضح العلماء ان هذه الدراسة تعتمد على تزويد انواع معينة من القروش بمستشعرات خاصة من نوع CTD تقوم بقياس درجة حرارة المياه وعمقها وموصليتها الكهربائية بدقة عالية.

واضاف البروفيسور ارون كارلايل المشرف على البحث ان اهمية هذه البيانات تكمن في قدرتها على رصد مستويات الحرارة في الطبقة المختلطة العليا من المحيط. وبين ان هذه الطبقة تعد مصدرا رئيسيا للطاقة التي تغذي الاعاصير وتحدد مساراتها وقوتها التدميرية. واشار الى ان الباحثين اختاروا انواعا محددة من القروش التي تتميز بحركتها المستمرة بين الاعماق والسطح مثل قرش الماكو والقرش الازرق وقرش المطرقة وصغار القرش الابيض لضمان شمولية القياسات.

وتابعت الدراسة توضيحها بان عملية تركيب هذه المعدات تتم في مواسم هجرة الاسماك قرب السواحل وتستغرق اقل من خمس دقائق. واظهرت النتائج الاولية ان القروش تقوم بارسال البيانات التي تجمعها فور اقترابها من سطح المياه الى الاقمار الصناعية مباشرة. واكد الفريق البحثي ان هذا التعاون البيولوجي التقني يفتح افاقا جديدة لفهم التغيرات المناخية التي تؤثر على المحيطات وتساعد في تحسين نماذج التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة.