بعد زلزال السويس.. كيف تحققت توقعات عالم الزلازل الهولندي؟

تصدر عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس واجهة الاحداث مجددا عقب الهزة الارضية التي ضربت مصر فجر اليوم الاثنين، حيث اعادت هذه الواقعة التذكير بتحذيراته السابقة حول تزايد النشاط الزلزالي في منطقة البحر الابيض المتوسط. واكد هوغربيتس في تعليقاته الاخيرة ان التقديرات الاولية لقوة زلزال السويس تم تعديلها لتصل الى 5.2 درجة على مقياس ريختر، موضحا ان هذه الارقام قد تخضع لمزيد من المراجعة والتدقيق في الايام القادمة بناء على البيانات الفنية الواردة.

واشار الباحث الهولندي في منشورات حديثة الى ان النشاط الزلزالي في حوض المتوسط كان معتدلا في فترات سابقة، لكنه لفت الانتباه الى ان منطقتي ايطاليا ومصر شهدتا مؤخرا هزات تراوحت بين المعتدلة والمدمرة، وهو نمط لم تعهده تلك المناطق منذ سنوات طويلة. وكشف هوغربيتس ان تحديد المواقع الجغرافية الدقيقة للهزات الارضية لا يزال يشكل تحديا علميا معقدا رغم تطور وسائل الرصد والمتابعة.

وبينت الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر ان الهزة كان مركزها على بعد نحو 38 كيلومترا من مدينة السويس، حيث شعر بها سكان القاهرة الكبرى ومحافظات اخرى بشكل واضح. واضافت التقارير الرسمية انه لم يتم تسجيل اي خسائر بشرية او اضرار مادية جسيمة جراء هذا النشاط الزلزالي حتى اللحظة.

واظهرت البيانات الميدانية ان زلزال مصر يتزامن مع حالة من عدم الاستقرار الجيولوجي في منطقة المتوسط، حيث شهدت ايطاليا بدورها زلزالا بلغت قوته 4.7 درجة قرب مدينة نابولي، مما ادى الى اضطرابات في خدمات القطارات وانقطاع التيار الكهربائي في بعض القطاعات. واوضح المراقبون ان هذه التطورات تأتي في ظل متابعة عالمية دقيقة لتحركات الصفائح التكتونية التي حذر منها هوغربيتس في تنبؤاته الاخيرة المرتبطة بالنشاط القمري.