تفاصيل الية التعويض الكامل عن اراضي البوتاس وسكة حديد العقبة
كشف وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة عن تفاصيل آلية التعويض المتعلقة باستملاكات الأراضي لصالح شركة البوتاس العربية ومشروع سكة حديد العقبة مؤكدا أن الحكومة أقرت تعويضا عادلا وكاملا للمتضررين بعيدا عن أي اقتطاعات قانونية سابقة. وأوضح القضاة أن القرار الحكومي يضمن حقوق أصحاب الأراضي سواء من خلال التعويض المادي الذي يعكس القيمة الحقيقية للعقار وما عليه من منشآت ومزروعات أو عبر خيار المبادلة بأراض زراعية مستصلحة وجاهزة للاستخدام في نفس المنطقة.
وأضاف القضاة أن التقدير المالي للأراضي سيتم عبر لجان وخبراء مختصين بعيدا عن السعر الإداري لضمان العدالة للمزارعين ولأصحاب الملكيات مشيرا إلى أن القانون النافذ حاليا هو المرجع الأساسي لهذه الاستملاكات وليس التعديلات القانونية الجديدة التي لا تزال منظورة أمام البرلمان. وبين أن الحكومة خصصت نحو 6 آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن لغايات المبادلة مع المزارعين الراغبين في الاستمرار بمهنتهم لضمان الحفاظ على الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وأكد القضاة أن أصحاب الأراضي يملكون الحق القانوني في الاعتراض على تقديرات اللجان أمام محاكم البداية التي تملك صلاحية الاستعانة بخبراء عقاريين لتحديد القيمة العادلة للأرض وما عليها من موجودات. ولفت إلى أن المسار القضائي يتيح ثلاث مراحل للتقاضي تضمن للمواطن الحصول على حقه كاملا في حال عدم التوصل إلى اتفاق بالتراضي مع الجهات المعنية سواء شركة البوتاس أو القائمين على مشروع سكة الحديد.
وأوضح المسؤول أن الاستملاكات الحالية لا تشكل تهديدا للقطاع الزراعي حيث تبلغ مساحة الأراضي المستملكة للبوتاس نحو 3500 دونم في حين تبلغ مساحة أراضي سكة الحديد قرابة 1325 دونما وهي نسب ضئيلة جدا مقارنة بمساحة الأراضي الزراعية الإجمالية في غور الأردن. وأشار إلى أن شركة البوتاس العربية ستساهم بنسبة 50 بالمئة من قيمة التعويضات المستحقة لمسار سكة الحديد تأكيدا على مبدأ التوازن بين المنفعة العامة والتنمية الاقتصادية.
وختم القضاة بالتأكيد على أن الحكومة لن تطبق التعديلات الجديدة على قانون الملكية العقارية بأثر رجعي على الاستملاكات التي بدأت إجراءاتها بالفعل لضمان استقرار الحقوق القانونية للمواطنين وعدم المساس بمكتسباتهم المالية أو العقارية.