المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته
قال النائب وليد المصري إن التعديل الحكومي المرتقب لا ينبغي أن يكون غاية بحد ذاته، ولا أن يقتصر على مجرد تبديل أسماء وحقائب، مؤكداً أن المرحلة تتطلب مراجعة أعمق تتجاوز الأشخاص إلى النهج والأداء والنتائج.
وأكد المصري أن معيار البقاء أو التغيير يجب أن يكون واضحاً، ويتمثل في الكفاءة والإنجاز والأثر الحقيقي في حياة المواطن، مشدداً على أن المرحلة الحالية لا تحتمل إعادة إنتاج ذات الأدوات أو الاكتفاء بتغييرات شكلية لا تنعكس على حياة الأردنيين.
وقال إن الأردن بحاجة إلى وزراء ميدان لا وزراء مكاتب، وقرارات حكومية تلامس هموم الناس وتستجيب لأولوياتهم، إلى جانب اقتصاد قادر على خلق فرص العمل، وخدمات عامة يشعر المواطن بتحسنها بصورة ملموسة.
وأضاف أن المطلوب أيضاً تفعيل الرقابة النيابية بصورة تترك أثراً حقيقياً، وتُسهم في تصويب الخلل ومعالجة أوجه القصور، مؤكداً أن دور مجلس النواب لا يجب أن يتوقف عند طرح الملاحظات، بل يجب أن ينعكس على أداء المؤسسات وتصحيح المسار.
وشدد المصري على أنه وبعد قرابة عامين، فإن الوقت حان لتقييم النتائج لا الوعود، ووضع الأداء الحكومي تحت مجهر الإنجاز الفعلي، بعيداً عن الخطابات والتطمينات العامة.
وتابع: "المواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته"، في إشارة إلى أن أي تعديل حكومي لن تكون له قيمة حقيقية ما لم يترجم إلى تحسن ملموس في مستوى الخدمات، وفرص العمل، والواقع الاقتصادي والمعيشي.
وختم المصري بالتأكيد أن "التغيير الحقيقي يبدأ من النهج وينتهي بالأثر"، داعياً إلى أن تكون أي مراجعة حكومية شاملة وجادة، وأن يكون الهدف منها تصحيح المسار وتحقيق نتائج يشعر بها المواطن، لا مجرد إعادة توزيع للحقائب الوزارية.