مخاطر العدوى الفطرية تلاحق اصحاب المناعة الضعيفة وتكشف عن تهديد صحي متزايد

كشفت دراسة طبية حديثة عن تزايد ملحوظ في حالات العدوى الفطرية الناتجة عن العفن والتي باتت تشكل تهديدا مباشرا وصريحا لحياة الاشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. واظهرت النتائج ان هذه الاصابات تتجاوز في خطورتها التقديرات السابقة خاصة بين كبار السن ومرضى السرطان ممن يتلقون الرعاية في المستشفيات.

وبينت الدراسة التي اجريت بالتعاون مع مراكز السيطرة على الامراض والوقاية منها ان الباحثين رصدوا مئات الحالات المؤكدة خلال السنوات الاخيرة. واوضح الباحثون ان نسبة الوفيات بين المصابين كانت مرتفعة للغاية مما يضع هذه العدوى ضمن قائمة التحديات الصحية التي تتطلب مراقبة دقيقة في ظل غياب انظمة ابلاغ رسمية شاملة عن هذه الحالات.

واشار الدكتور جيريمي غولد كبير مؤلفي الدراسة الى ان هذه النتائج تقدم رؤية واضحة لحجم المشكلة التي قد تتفاقم مستقبلا. وقال ان فهم هذه المخاطر اصبح ضرورة ملحة في ظل الظروف الصحية المعقدة التي يواجهها المرضى داخل المؤسسات الطبية.

واضاف الباحثون ان العدوى الفطرية الغازية تنتقل عادة عبر استنشاق جراثيم العفن او من خلال الجروح المفتوحة والمعدات الطبية الملوثة. واوضحت البيانات ان المستشفيات الجامعية الكبرى تسجل معدلات اصابة اعلى نظرا لاستقبالها مرضى يعانون من حالات صحية حرجة تتطلب عناية فائقة.

وكشفت التحليلات ان التغيرات المناخية تلعب دورا محوريا في زيادة انتشار هذه الفطريات. واوضح الدكتور جيفري جينكس الباحث في الامراض المعدية ان ارتفاع مستويات الرطوبة والفيضانات والاعاصير تعزز من فرص التعرض للعفن مما ينذر بمستقبل اكثر صعوبة في مواجهة هذه الامراض المعدية.