مطالبات بتعديل قانون ساعات العمل في المانيا لمواكبة العصر
اثارت تصريحات رئيس اتحاد ارباب العمل في المانيا راينر دولغر جدلا واسعا بشان ضرورة تحديث قانون ساعات العمل الحالي الذي وصفه بانه يعود الى عصر اجهزة التلكس والهواتف القديمة. واكد دولغر ان القانون الحالي يفتقر الى المرونة اللازمة في ظل غياب فهمه لمتطلبات العصر الرقمي والتزامات الموظفين الاسرية.
وقال دولغر ان المانيا بحاجة الى تبني حد اقصى اسبوعي لساعات العمل اسوة بالعديد من الدول الاوروبية التي تطبق هذا النظام دون ان يؤثر ذلك سلبا على صحة العاملين. واضاف موضحا ان معدلات المرض في دول مثل بلجيكا وايطاليا التي تتبع هذا النهج تعد اقل من نظيرتها في المانيا مما يدحض المخاوف من تأثير تلك السياسات على الانتاجية او صحة الموظفين.
وبين دولغر ان القانون الحالي يركز على تحديد ثماني ساعات يومية بشكل جامد مما يعيق التكيف مع الحواسيب المحمولة ومتطلبات الحياة الحديثة. واشار الى ان غالبية اعضاء النقابات العمالية باتوا يميلون الى فكرة تحديد حد اقصى اسبوعي لساعات العمل بدلا من القيود اليومية الصارمة التي تتطلب تعويضات زمنية معقدة.
وكشف دولغر عن رؤيته بشان اصلاح نظام الاجازات المرضية مطالبا بوضع حد لاستغلال هذا النظام دون المساس بحقوق المرضى الحقيقيين. واظهرت التوجهات الاخيرة ضمن الائتلاف الحكومي وجود اتفاق مبدئي على ضرورة مراجعة هذه القوانين بما في ذلك العودة الى نظام تقديم الشهادات الطبية من اليوم الاول للمرض بدلا من اليوم الرابع.
واختتم دولغر حديثه بالتاكيد على ان الحكومة الالمانية تفتقر الى رواية مقنعة تشرح للجمهور اسباب فرض اعباء اضافية مشددا على الحاجة الى اصلاحات هيكلية شاملة تعيد التوازن بين متطلبات العمل وواقع الحياة المعاصرة.