الضحك العصبي في المواقف الصعبة حقيقة علمية ام خلل نفسي
كشفت دراسات نفسية حديثة ان الضحك في اوقات الازمات او المواقف المحرجة لا يعد دليلا على قسوة القلب او فقدان المشاعر كما يظن البعض. واظهرت التفسيرات العلمية ان هذه الظاهرة المعروفة باسم الضحك العصبي تمثل استجابة لا ارادية للجهاز العصبي تجاه الضغوط الشديدة والقلق المفرط. واوضح خبراء الصحة النفسية ان الدماغ البشري يلجأ لهذه الحيلة الدفاعية لتنظيم الانفعالات المتضاربة وتخفيف حدة التوتر الذي يغمر الانسان في لحظات الصدمة او الخوف.
قال باحثون ان الضحك العصبي يعمل كصمام امان للجسم عند التعرض لضغط انفعالي عالي المستوى. وبينت التحليلات ان الجسم يدخل في حالة من الاستثارة الجسدية تشمل تسارع ضربات القلب وتوتر العضلات. واضاف المختصون ان الضحك في هذه الاثناء يساعد على موازنة هذا التوتر واستعادة التوازن العاطفي بشكل مؤقت. واكدت التقارير ان الدماغ يحاول من خلال هذه الاستجابة تجنب الغرق في مشاعر الحزن او الخوف المطلق.
موضحا ان الضحك في غير وقته لا يعني بالضرورة الاستهانة بالحدث او غياب التعاطف. واشارت الدراسات الى ان الضحك قد يكون وسيلة تكيف فطرية يمارسها العقل للتعامل مع المواقف التي تفوق قدرة الشخص على التحمل في تلك اللحظة. وشدد الاخصائيون على ضرورة عدم جلد الذات عند حدوث هذه النوبة. واضافوا ان التعامل مع الموقف يتطلب اخذ انفاس عميقة ومنتظمة لتقليل الاستثارة الجسدية والابتعاد عن مصدر الضغط للحظات حتى تهدأ الاعصاب.
كشفت التوصيات الطبية ان الصراحة هي الحل الامثل لتجنب الحرج الاجتماعي. وبينت انه في حال لاحظ المحيطون هذه الاستجابة يمكن توضيح الامر بكلمات بسيطة ومباشرة مثل الاعتذار عن رد الفعل اللاارادي الناتج عن التوتر. واكد الخبراء ان الضحك العصبي يظل استجابة طبيعية ما لم يتحول الى نوبات متكررة او خارجة عن السيطرة او مصحوبة باعراض غريبة. واختتم المختصون بالاشارة الى ان اي نمط غير طبيعي ومستمر من الضحك القهري يستوجب استشارة طبية متخصصة لضمان عدم وجود مسببات عصبية تستدعي التدخل العلاجي.