تصاعد واردات الغاز المسال الروسي الى اوروبا رغم خطط الحظر

كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع لافت في واردات الاتحاد الاوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة بلغت 14 بالمئة. واظهرت تقارير مركز ابحاث الطاقة والهواء النظيف ان الايرادات الروسية من هذه المبيعات قفزت لتصل الى نحو 60 مليون يورو يوميا خلال شهر يونيو الماضي. واحتلت فرنسا صدارة الدول الاوروبية المستوردة لهذا الغاز حيث سجل ميناء مونتوار الفرنسي زيادة كبيرة في كميات الغاز الروسي المستقبلة خلال فترة وجيزة.

واوضح مركز بروغل للابحاث في بروكسل ان الغاز الروسي شكل ما نسبته 13.4 بالمئة من اجمالي واردات الغاز الاوروبية خلال الربع الثاني. وبينت المؤشرات ان هذه الزيادة تاتي في وقت تسعى فيه المفوضية الاوروبية لتنفيذ خطة استراتيجية تهدف الى وقف واردات الغاز المسال الروسي بحلول عام 2027 مع التزام مواز بإنهاء الاعتماد على الغاز المنقول عبر الانابيب.

واضاف الاتحاد الاوروبي تدابير رقابية مشددة على واردات الغاز القادمة من تركيا مطالبا انقرة بتقديم اثباتات دقيقة حول منشأ الغاز المصدر. وقال وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار ان الاهتمام الاوروبي بالامدادات التركية في تزايد مستمر خاصة تلك القادمة من حقل صقاريا. واشار بيرقدار الى ان اعتماد تركيا على الغاز الروسي وتداخل شبكات الانابيب يفرض تحديات فنية امام تحديد المنشأ بدقة موضحا في الوقت ذاته ان اوروبا وضعت نفسها في مأزق طاقي نتيجة التخلي المتسرع عن المصادر الروسية.

وتابعت المانيا جهودها لتنويع مصادر الطاقة عبر استقبال الغاز الاذربيجاني للمرة الاولى وفقا لما اعلنته شركة سوكار. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة تشهدها اسواق الغاز العالمية واضطرابات في الامدادات عبر مضيق هرمز مما دفع دول القارة العجوز الى البحث المكثف عن بدائل موثوقة لتأمين احتياجاتها وضمان استقرار الطاقة.