ازمة البوريتو تشعل انقساما جمهوريا وتهدد فرص الحزب في الانتخابات

تصاعدت حالة من الجدل السياسي داخل اروقة الحزب الجمهوري الامريكي على خلفية ارتفاع اسعار وجبات الطعام السريعة وفي مقدمتها البوريتو، حيث يرى مراقبون ان هذه الازمة الاقتصادية اليومية قد تتحول الى ورقة ضغط حاسمة تؤثر على توجهات الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.

قال خبراء سياسيون ان النقاش بدأ عندما اثار احد النشطاء المحافظين قضية وصول سعر الوجبة الى مستويات قياسية، مما دفع قيادات جمهورية الى تبني مواقف متباينة حول كيفية التعامل مع شكاوى الشباب بشأن غلاء المعيشة.

واضاف النائب الجمهوري دان كرينشو مبينا ان السوق هو المسؤول الاول عن تحديد الاسعار، داعيا الشباب الى البحث عن بدائل اقتصادية، في حين انتقد مستشارون سابقون مثل مارك تيسن تذمر الجيل الحالي، مشيرين الى انهم كانوا يعتمدون على وجبات زهيدة الثمن خلال سنوات دراستهم.

وكشفت ردود الفعل داخل الحزب عن انقسام حاد، حيث سخر نائب الرئيس الامريكي جاي دي فانس من دعوات التقشف، موضحا ان تجاهل معاناة المواطنين مع التضخم قد يكلف الحزب خسائر انتخابية فادحة، وهو ما اكدته المتحدثة باسم معهد الدفاع عن الحرية انجيلا مورابيتو التي رأت ان تقديم نصائح بالتقشف ليس حلا واقعيا للازمة.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان معدلات التضخم لا تزال تشكل هاجسا للناخب الامريكي، حيث تشير استطلاعات الرأي الى ان تكاليف المعيشة تتصدر قائمة اولويات الناخبين، متجاوزة بذلك ملفات السياسة الخارجية والنزاعات الدولية، مما يضع الجمهوريين امام اختبار صعب في اقناع الشارع بقدرتهم على كبح جماح الاسعار.