مخاوف عالمية من تفشي ايبولا في الكونغو الديمقراطية بسلالة فتاكة
كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس عن تسارع مقلق في وتيرة تفشي فيروس ايبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية. موضحا ان الفيروس يواصل انتشاره بوتيرة غير مسبوقة خارج بؤرته الرئيسية في مقاطعة ايتوري. ومؤكدا ان السيطرة على هذا الوباء باتت تتطلب تحركا دوليا عاجلا يفوق سرعة انتشار العدوى بين السكان.
واظهرت البيانات الصحية ان هذا التفشي هو الاكثر خطورة في تاريخ البلاد. حيث سجلت السلطات الصحية ارقاما قياسية تجاوزت كافة التوقعات السابقة. ومبينا ان التقديرات الميدانية تشير الى ان الاعداد الحقيقية للمصابين قد تكون اكبر بكثير من الارقام الرسمية المعلنة. وذلك بسبب ظهور بؤر عدوى خارج سلاسل التتبع المعروفة وتأخر عمليات الرصد والتشخيص.
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان مقاطعة ايتوري وحدها تستحوذ على الغالبية العظمى من الحالات المسجلة. مما يضع ضغوطا هائلة على المنظومة الصحية المحلية التي تعاني اصلا من تحديات لوجستية ومالية. واشار عاملون في القطاع الصحي الى ان تأخر صرف المستحقات المالية في مدينة بونيا ادى الى عرقلة جهود المكافحة بشكل مباشر.
وقالت مصادر مطلعة ان المجتمع الدولي بدأ يتحرك لاحتواء الازمة. حيث اعلنت الولايات المتحدة عن تقديم دعم مالي ضخم بقيمة 242 مليون دولار لتعزيز الاستجابة الطارئة ومواجهة التفشي. بينما تسعى شركات الادوية العالمية مثل موديرنا الى تسريع التجارب السريرية على لقاح جديد يستهدف هذه السلالة المحددة التي لا تزال تفتقر الى علاج معتمد.
واوضحت منظمة الصحة العالمية ان هذه الموجة تعد السابعة عشرة في تاريخ الكونغو الديمقراطية. لكنها تتسم بكونها ناتجة عن فيروس بونديبوغيو الذي يعد من اخطر الانواع. مما دفع الشركاء الدوليين الى حشد تمويلات تصل الى 1.5 مليار دولار لدعم البنية التحتية الطبية وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين في ظل مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات والاصابات بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة.