كيف يتم تسعير البنزين في الاردن والية عمل اللجنة المختصة

يسود تساؤل مستمر في الشارع الاردني حول الكيفية التي يتم بها تحديد اسعار المشتقات النفطية والاسباب التي تجعل التغييرات في الاسعار العالمية لا تنعكس دائما بشكل مباشر او متناسب على الاسعار المحلية في المحطات. وتؤكد الحكومة ان الية التسعير تخضع لمعادلة محددة ومعلنة تراعي استقرار السوق وحماية المالية العامة.

اوضحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية ان التسعير لا يعتمد على سعر برميل النفط الخام بشكل مباشر. وبينت الوزارة ان لجنة التسعير تعتمد متوسط الاسعار العالمية لكل مشتق نفطي مكرر على حدة في الاسواق المرجعية المعتمدة مثل اسواق البحر الابيض المتوسط. واضافت ان هذه الاسعار يتم احتسابها بناء على متوسط فترة زمنية تمتد لثلاثين يوما تسبق موعد الاعلان عن التسعيرة الجديدة. وهو ما يقلل من حدة التأثر بالتقلبات اليومية المفاجئة في الاسواق العالمية.

كشفت الوزارة ان معادلة السعر تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية هي متوسط السعر العالمي للمشتق المكرر. وكلف ايصال المنتج للمستهلك التي تشمل النقل والتأمين والتخزين والمناولة. بالاضافة الى الضرائب والرسوم الحكومية المضافة. واظهرت البيانات ان هذه الكلف الثابتة والمتغيرة تجعل السعر النهائي لا يعتمد فقط على قيمة الوقود المستورد.

قال الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي ان اعتماد الضريبة المقطوعة منذ منتصف عام 2019 يمثل نقطة التحول الابرز. واضاف ان هذه الضريبة ثابتة ولا تتغير مع ارتفاع او انخفاض الاسعار العالمية. وهو ما يفسر عدم انعكاس الانخفاضات العالمية بشكل كامل على ما يدفعه المواطن عند المضخة. مبينا ان الضريبة المقطوعة تشكل نسبة كبيرة من السعر النهائي للبنزين والديزل.

اوضحت عضوة لجنة الطاقة النيابية راكين ابو هنية ان هناك مطالبات نيابية بضرورة مراجعة هذه المعادلة ومنحها مرونة اكبر. واضافت ان الحاجة ملحة لتخفيف العبء الضريبي عن المواطنين والقطاعات الانتاجية عند ارتفاع الاسعار. واكدت ان هذا التوجه قد يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة الشرائية للاسر.

أظهرت ارقام وزارة الطاقة ان حجم مبيعات المشتقات النفطية شهد نموا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واضافت البيانات ان هناك تحولا في انماط الاستهلاك بين مختلف انواع الوقود. مما يعكس حساسية المواطنين والقطاعات تجاه تغيرات الاسعار.

قال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان قرارات تثبيت الاسعار التي تتخذها الحكومة في بعض الاشهر تهدف الى امتصاص الصدمات وتخفيف الضغوط التضخمية عن المواطنين. واضاف ان هذه التدخلات تأتي كاجراء وقائي للحفاظ على الاستقرار المعيشي والاقتصادي في ظل تقلبات الاسواق العالمية وتزامنها مع مواسم استهلاكية هامة.