تضاعف انبعاثات غاز الميثان في سيبيريا يثير مخاوف مناخية عالمية
كشفت دراسة علمية حديثة اجرتها اكاديمية العلوم الصينية عن تطورات مقلقة تتعلق بمستويات غاز الميثان فوق منطقة سيبيريا، حيث اظهرت بيانات الاقمار الصناعية ان حجم الانبعاثات تضاعف بشكل لافت خلال العقد الاخير. واوضح الباحثون ان المنطقة شهدت قفزة في الانبعاثات من مستويات تراوحت بين 5 الى 6 ملايين طن سنويا لتصل الى 12 مليون طن، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 5% من اجمالي الانبعاثات السابقة.
قال البروفيسور ليو اي من معهد فيزياء الغلاف الجوي ان الفريق البحثي لاحظ هذا الاتجاه التصاعدي للمرة الاولى اثناء تحليل صور الاقمار الصناعية، مما دفعهم لاجراء سلسلة من القياسات الدقيقة للتحقق من هذه الزيادة الحادة. واضاف ان هذه النتائج تعكس تغيرات بيئية عميقة بدأت تظهر ملامحها بوضوح في المناطق الشمالية من الكرة الارضية.
بينت الدراسة ان هناك عوامل مناخية متباينة تقف وراء هذا الارتفاع، حيث يساهم دفء الشتاء والربيع في تشبع التربة بالرطوبة مما يسرع عمليات تحلل المواد العضوية، بينما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في صيف شرق سيبيريا الى موجات جفاف متكررة تزيد من فرص اندلاع الحرائق. واشار العلماء الى ان هذه الحرائق وحدها تساهم بنحو 0.7 مليون طن من الميثان سنويا، بينما تضيف الرطوبة الناتجة عن ذوبان التربة الصقيعية نحو 0.4 مليون طن.
مبينا ان هذه الظاهرة تثير قلقا بالغا لدى المجتمع العلمي الدولي، حيث يخشى الخبراء من ان يؤدي استمرار النشاط الميكروبي في تربة ومياه القطب الشمالي الى تسريع وتيرة الاحتباس الحراري بشكل يصعب السيطرة عليه مستقبلا. واكد الباحثون ان مراقبة هذه الانبعاثات ستظل اولوية قصوى في سيبيريا والمناطق الشمالية من كندا والولايات المتحدة لتقييم تأثيرها المباشر على مناخ الارض.