اسعار النفط تواصل الصعود وسط ترقب لنتائج المحادثات الايرانية العمانية

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار ما ستؤول اليه المحادثات الجارية بين ايران وسلطنة عمان بشان الملاحة في مضيق هرمز. واظهرت الاسواق تفاعلا مباشرا مع التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الاوسط لا سيما عقب الانباء المتعلقة باستهداف ناقلات نفط في البحر الاحمر وخليج عدن مما عزز المخاوف من تعطل امدادات الطاقة العالمية.

واضافت البيانات السوقية ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا بنحو 46 سنتا لتصل الى 79.91 دولار للبرميل في حين ارتفعت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي بمقدار 36 سنتا لتستقر عند مستوى 75.58 دولار للبرميل. ومبينة ان هذه التحركات تعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على مسارات الشحن البحري الحيوي.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية في تصريحات له ان هناك تفاهمات جارية مع الجانب العماني لتحديد المسارات الملاحية عبر المضيق مع العمل على صياغة اعلان مشترك يضمن استمرارية العمل دون تدخلات خارجية. وكشفت مصادر مطلعة عن مقترحات تهدف الى تهدئة الصراع بين واشنطن وطهران تمنح ايران دورا في تنظيم حركة السفن وهو الامر الذي لا يزال يواجه تحفظات امريكية واسعة.

وقال محللون اقتصاديون ان المخاطر المرتبطة بالنشاط العسكري والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة تفرض ضغوطا تصاعدية على الاسعار. واشار خبراء الى ان التوترات في البحر الاحمر والهجمات المتكررة تضع سقفاً لأي تفاؤل بانهاء اضطرابات الشحن في المدى القريب مما يعيد الاسعار الى مستويات قياسية مرتبطة بالاتفاقات المؤقتة السابقة.

وذكرت تقارير ان جماعة الحوثي اعلنت عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت ناقلات نفط سعودية قبالة سواحل ينبع وفي خليج عدن مما فاقم من حدة التوتر الاقليمي. ومن جهة اخرى بينت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ارتفاعا في مخزونات الخام بالتزامن مع تراجع طفيف في معدلات تشغيل المصافي وزيادة في حجم الواردات مما يضيف مزيدا من التعقيد الى مشهد العرض والطلب العالمي.