تحركات مصرية لخفض المكون الاسرائيلي في اتفاقية الكويز

كشفت تقارير اعلامية عن وجود مساعي جادة يقودها قطاع الصناعات النسيجية والملابس في مصر بهدف اعادة التفاوض على بنود اتفاقية الكويز التجارية. واظهرت هذه التحركات رغبة واضحة من قبل اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية في خفض نسبة المكون الاسرائيلي المطلوبة في المنتجات المصدرة الى الولايات المتحدة من 10.5 بالمئة الى ما دون 8 بالمئة. واوضحت مصادر مطلعة ان الهدف الرئيس من هذا المطلب هو تقليل اعباء تكاليف الانتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في السوق الامريكي.

واضافت سماح هيكل عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة القاهرة ان المطالبة بتعديل هذه النسب ليست وليدة اللحظة بل هي مطلب متكرر للمصنعين منذ سنوات. وبينت ان المكون الاسرائيلي الذي يفرضه الاتفاق غالبا ما يتركز في الاكسسوارات ومستلزمات الانتاج التي تتوفر بدائل محلية لها في السوق المصري مما يجعل الالتزام بالاستيراد من الخارج عبئا اضافيا يثقل كاهل المصانع الوطنية.

واوضحت التقارير ان الاتفاقية التي تعود الى عام 2004 تظل حيوية لقطاع المنسوجات المصري حيث سجلت الصادرات عبر هذا المسار ارقاما قياسية وصلت الى 1.4 مليار دولار مما يجعلها ركيزة اساسية في حجم التبادل التجاري مع واشنطن. واشارت البيانات الى ان المصنعين لا يسعون الى الغاء الاتفاقية بل يطمحون الى تحسين شروطها لتعظيم الاستفادة الاقتصادية وتخفيف القيود المفروضة على قواعد المنشأ.

وبينت التحليلات ان الجانب الاسرائيلي ينظر الى هذه المطالب بحذر شديد خشية ان يؤدي خفض النسبة الى تراجع الطلب على مستلزمات الانتاج الاسرائيلية. واشار مراقبون الى ان اي تعديل في بنود الاتفاقية يتطلب موافقة ثلاثية تشمل مصر والولايات المتحدة واسرائيل وهو ما يجعل هذا الملف معقدا نظرا لابعاده الاقتصادية والسياسية المتشابكة.

واختتمت التقديرات بان الحكومة المصرية لم تتخذ حتى الان قرارا رسميا بفتح مفاوضات لتعديل الاتفاقية مكتفية برصد مطالب القطاع الخاص. ويبقى الموقف رهنا بالتوافقات الدولية والترتيبات الثلاثية التي تحكم هذا الملف التجاري الحساس في ظل الظروف الراهنة.