مخاطر السرطان وتزايد الوفيات العالمية ثلاثة عوامل رئيسية وراء الازمة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن بيانات مقلقة حول معدلات الاصابة بالسرطان في العالم مؤكدة ان المرض يفتك بنحو 26 الف شخص يوميا. واوضحت المنظمة في تقريرها الاخير ان العالم يواجه تحديا صحيا متفاقما قد يصل باعداد الاصابات الجديدة الى نحو 35 مليون حالة سنويا بحلول عام 2050 ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة للوقاية والكشف المبكر.

واضافت المنظمة ان فهم العوامل المسببة لهذا الانتشار يعد اولوية قصوى للأنظمة الصحية العالمية. وبينت الدراسات ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف خلف هذه الزيادة المخيفة وتتمثل في التدخين والسمنة والامراض المزمنة التي باتت تغذي بعضها بعضا وتزيد من تعقيد المشهد الطبي.

واظهرت الابحاث ان التدخين لا يزال يتصدر قائمة المسببات حيث يتسبب في وفاة 7 ملايين شخص سنويا. واوضح باحثون ان التدخين يسبب التهابات مزمنة داخل الجسم ويحدث طفرات جينية تساعد الخلايا السرطانية على النمو. واشار التقرير الى ان السجائر الالكترونية لا تعتبر بديلا آمنا حيث اظهرت دراسة كورية ان مستخدميها اكثر عرضة للاصابة بسرطان الرئة بنسبة تصل الى 56 بالمئة مقارنة بمن اقلعوا عن التدخين نهائيا.

واوضحت الدراسات الحديثة ان السمنة اصبحت محفزا رئيسيا للسرطان وتتسبب في رفع خطر عودة المرض بعد العلاج. وبين الباحثون ان هناك تفاعلا متبادلا بين الانسجة الدهنية والخلايا السرطانية حيث ترسل الخلايا الدهنية اشارات كيميائية تسهم في نمو الاورام وانتشارها في الجسم خاصة في حالات سرطان الثدي والقولون والمستقيم.

واضافت التقارير العلمية ان الامراض المزمنة تشكل خطرا خفيا يساهم في تأخير اكتشاف السرطان. واوضحت المراجعات العلمية ان انشغال الاطباء والمرضى بعلاج امراض القلب والسكري والتهاب المفاصل قد يؤدي الى التشخيص المتأخر للاورام مما يجعل فرص العلاج اكثر صعوبة. وخلص الخبراء الى ان مواجهة هذه الازمة تتطلب استراتيجيات دولية موحدة للحد من عوامل الخطر القابلة للتعديل لضمان تقليص اعداد الوفيات العالمية.