تعديلات جوهرية على قانون الملكية العقارية في الاردن لتحفيز الاستثمار وتسريع المعاملات
أحدثت التعديلات القانونية الجديدة على مشروع قانون الملكية العقارية في الاردن تحولا جذريا في تنظيم القطاع العقاري، حيث استهدفت معالجة ملفات شائكة لطالما أرقت المستثمرين والمواطنين على حد سواء. وأظهرت التعديلات توجها حكوميا واضحا نحو رقمنة الخدمات بالكامل وإنهاء التعقيدات البيروقراطية التي كانت تعيق حركة السوق.
وأكدت النصوص القانونية الجديدة إلغاء ما عرف بـ فيتو الاقلية في قضايا إزالة الشيوع، مبينا أن المشرع خفض نسبة الموافقة المطلوبة لقسمة العقارات التي تضم أبنية من الإجماع الكامل إلى موافقة مالكي ثلاثة أرباع الحصص. وأضاف القانون الجديد تسهيلات إجرائية تتيح قسمة عدة عقارات مملوكة على الشيوع لنفس الأطراف ضمن مديرية تسجيل واحدة كصفقة موحدة، مما يعزز من كفاءة توزيع الأراضي.
وكشفت التعديلات عن نقل صلاحيات تقدير الحصص والبت في الخلافات المادية من مدير التسجيل إلى لجنة مختصة بإزالة الشيوع، موضحا أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليص أمد التقاضي وضمان سرعة الفصل في النزاعات. وفي سياق التحول الرقمي، ألزم القانون الجديد باعتماد التوقيع الإلكتروني ووسائل الدفع الرقمي، مع استبدال النشر الورقي التقليدي في الصحف بالتبليغات الإلكترونية الرسمية لخفض الكلف وتسريع الإجراءات.
وأشار القانون إلى استحداث تنظيم قانوني لعمليات البيع على المخطط، ما يمنح المطورين العقاريين القدرة على بيع الشقق قبل إنشائها، مع توفير ضمانات قانونية للمشترين عبر شهادات تخصيص رسمية. وأظهرت التعديلات حزما في ملف الاستملاك، حيث فرضت سقفاً زمنياً لا يتجاوز 5 سنوات لدفع التعويضات للمواطنين، مع وضع معايير دقيقة لتقدير قيم العقارات تضمن العدالة والشفافية وتحد من المبالغات في تقديرات الخبراء.
وبينت التعديلات ضوابط جديدة لتملك غير الاردنيين خارج حدود التنظيم، مع اشتراط التنسيق المسبق مع وزارة الداخلية لضمان السلامة التنظيمية. وأوضح المشرع أن إنشاء وحدة متخصصة في دائرة الأراضي والمساحة لدراسة مؤشرات السوق العقاري سيسهم في توفير بيانات دقيقة للمستثمرين والحد من التشوهات السعرية، مما ينعكس إيجابا على ضخ السيولة في الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار في المملكة.