توقعات بنمو الاقتصاد السوري بنسبة تتجاوز 10 بالمئة وفق صندوق النقد الدولي
كشف فريق من خبراء صندوق النقد الدولي عقب زيارة ميدانية الى دمشق عن مؤشرات ايجابية حول مسار الاقتصاد السوري خلال المرحلة الراهنة. وأوضح رئيس البعثة رون فان رودن ان الاقتصاد المحلي اظهر قدرة ملحوظة على التعافي بفضل تحسن ثقة المستثمرين وعودة اعداد كبيرة من اللاجئين الى البلاد.
وبين التقرير الصادر عن البعثة ان معدلات النمو الاقتصادي في سوريا يتوقع ان تتجاوز حاجز 10 بالمئة خلال الفترة الحالية. وأشار فان رودن الى ان هذا النمو المدفوع بتعافي القطاع الزراعي وتوسع انتاج الطاقة يمثل نقطة تحول رغم التحديات الاقليمية المستمرة. واضاف ان زيادة اعداد الزوار وتوسع قطاعات الخدمات والتجارة ساهمت بشكل مباشر في دعم النشاط الاقتصادي العام.
واظهرت بيانات الصندوق ان الموازنة العامة شهدت تحسنا في الاداء مع توقعات بارتفاع الايرادات الضريبية والجمركية. واكد المسؤول الدولي ان الحكومة السورية تركز جهودها حاليا على تعزيز ادارة المالية العامة وتقليص العمليات خارج اطار الموازنة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد تعاونا فنيا مكثفا مع السلطات السورية لتطوير السياسات النقدية والمالية.
وتطرق فان رودن الى ملف القطاع المصرفي مبينا اهمية الاسراع في اصلاح هذا القطاع لتمكينه من القيام بدوره في الوساطة المالية. وكشف عن وجود خطط مشتركة تهدف الى تحديث القوانين المصرفية وتعزيز الرقابة لضمان استقرار الاسعار. واختتم حديثه بالتأكيد على ان الصندوق مستمر في تقديم الدعم الفني اللازم لسوريا لتعزيز قدراتها المؤسسية وتحسين جودة البيانات الاقتصادية بما يخدم خطط التنمية المستدامة.