أزمة مضيق هرمز تضغط على قطاع الطيران الاوروبي وتدفع اسعار التذاكر للارتفاع

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن حالة من القلق تسود قطاع الطيران في اوروبا نتيجة تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، حيث ادت هذه الازمات الجيوسياسية الى قفزات غير مسبوقة في تكاليف وقود الطائرات، مما القى بظلاله الثقيلة على اسعار تذاكر السفر وجعلها هدفا مباشرا للزيادات المتلاحقة.

واوضحت بيانات ميدانية ان المسافرين في القارة العجوز باتوا يلمسون فارقا كبيرا في تكلفة الرحلات الجوية، وسط مخاوف من تحول السفر الى رفاهية يصعب على الكثيرين تحمل اعبائها المالية، خاصة مع اعتماد اوروبا بشكل جوهري على المضيق في تأمين نحو اربعين بالمئة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وبينت التحليلات ان شركات الطيران الكبرى بدأت تعاني من تآكل عقود التحوط التي كانت تحميها سابقا من تقلبات الاسواق، حيث اشار خبراء في القطاع الى ان الشركات تضطر الان الى شراء الوقود من السوق الفورية بأسعار مرتفعة للغاية، مما دفع شركات مثل لوفتهانزا الى اتخاذ قرارات صعبة شملت الغاء آلاف الرحلات قصيرة المدى بهدف ترشيد النفقات.

واضافت المحللة الاقتصادية كلاوديا كيمفرت ان استمرار التوترات في الشرق الاوسط يضع الناقلات الجوية امام خيارات قاسية، قد تنتهي بإيقاف تشغيل مسارات كاملة او المضي في عمليات اندماج واستحواذ للشركات الاضعف ماليا، حيث تشير التوجهات الحالية الى احتمال انتقال ملكية بعض الشركات الكبرى الى جهات استثمارية خاصة خارج اطار البورصات العالمية، وهو ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجه هذا القطاع الحيوي في ظل الظروف الراهنة.