دراسة حديثة لراصد تكشف تفضيل نصف الاردنيين لتعيين رؤساء البلديات
كشف مركز الحياة راصد عن نتائج دراسة وطنية حديثة اظهرت ان نحو نصف المواطنين في الاردن يفضلون تعيين رؤساء البلديات بدلا من انتخابهم. واعتبر مدير عام المركز عامر بني عامر ان هذه المؤشرات تمثل جرس انذار حقيقي يستوجب وقفة جادة لمراجعة اسباب تراجع ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية والادارة المحلية.
واوضح بني عامر ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام احصائية بل هي رسالة مباشرة من الشارع الاردني تعكس تحولا في القناعات الشعبية. واضاف ان الدولة مطالبة اليوم بطرح سؤال جوهري حول الاسباب التي دفعت المواطن للوصول الى هذه القناعة بدلا من التركيز فقط على النتائج ذاتها.
وبين ان المواطنين كونوا هذا الانطباع نتيجة تجارب سابقة مع اللجان البلدية المعينة التي لمسوا فيها استقرارا اداريا وتحسنا في مستوى الخدمات. واشار الى ان الخلل لا يكمن في مبدأ الانتخاب بحد ذاته بل في طريقة ادارة البلديات والاداء الفعلي للمجالس المنتخبة التي تعاني من اختلالات هيكلية وتفرد في اتخاذ القرار.
وكشف بني عامر ان الدراسة التي شملت اكثر من الفي مواطن ومواطنة من مختلف المحافظات تعكس واقع الخدمات كما يلمسه المواطن البسيط بعيدا عن حسابات النخب السياسية. واكد ان هذه النتائج تستوجب حوارا وطنيا مفتوحا للبحث في تطوير قانون الادارة المحلية وتعزيز كفاءة المجالس المنتخبة لضمان استعادة الثقة بالمسار الديمقراطي.
وختم بني عامر حديثه موضحا ان المواطن الاردني لا يرفض الديمقراطية بحد ذاتها بل يبحث عن ادارة محلية اكثر فاعلية وعدالة. وشدد على ضرورة ان تتحول هذه المؤشرات الى فرصة حقيقية للاصلاح الاداري والمؤسسي بدلا من التعامل معها كأرقام جامدة.