مقارنة بين زلزال اليوم وزلزال 1992 في مصر وتوضيح علمي للفوارق

أثارت الهزة الارضية التي شهدتها مصر مؤخرا حالة من القلق في الشارع المصري خاصة مع تداول مقارنات واسعة بينها وبين زلزال عام 1992 الشهير. وأظهرت البيانات الاولية الصادرة عن مراكز الرصد ان قوة الهزة تراوحت بين 5.7 و5.9 درجة على مقياس ريختر وهو ما جعلها قريبة في القياس الرقمي من زلزال عام 1992 الذي سجل 5.8 درجة.

واوضحت التقارير الرسمية ان التشابه في القوة لم يؤد الى تشابه في النتائج على ارض الواقع. وكشفت السلطات انه لم يتم تسجيل اي خسائر بشرية او اضرار جسيمة جراء هزة اليوم وهو ما يمثل فارقا جوهريا عن كارثة عام 1992 التي تسببت في وفاة 545 شخصا واصابة الالاف وتشريد عشرات الالاف من المواطنين نتيجة انهيار وتضرر مئات المباني والمدارس.

وبين خبراء الزلازل ان مجرد تقارب القياس الرقمي لا يعكس بالضرورة حجم التأثير المتوقع. واضاف المختصون ان عوامل حاسمة مثل عمق مركز الزلزال وموقعه الجغرافي وطبيعة التربة في منطقة المركز تلعب الدور الاكبر في تحديد حجم الدمار. واشار الخبراء الى ان مدى الالتزام بمعايير الانشاء الحديثة ومقاومة المباني للهزات يفسر بشكل دقيق لماذا جاءت اثار هزة اليوم محدودة للغاية مقارنة بالزلزال التاريخي الذي ضرب القاهرة قبل عقود.