ملاحقات قانونية تلاحق انفانتينو بعد فشل خطة خصخصة بطولات فيفا

تصاعدت حدة التوترات في اروقة كرة القدم العالمية بعد ان لوح الاتحاد الاوروبي لكرة القدم باتخاذ اجراءات قانونية حازمة ضد الاتحاد الدولي فيفا ورئيسه جياني انفانتينو. واكدت مصادر قانونية ان هذه الخطوة جاءت كرد فعل على مشروع مثير للجدل كان يهدف الى بيع حصة من كيان تجاري يدير الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي رغم التراجع الرسمي عن الخطة في الاسبوع الماضي.

واضافت التقارير ان المستشارين القانونيين للاتحاد الاوروبي وجهوا رسالة رسمية ملزمة لمسؤولي فيفا تطالبهم بالاحتفاظ بكافة الوثائق والمراسلات والبيانات الرقمية المتعلقة بالمشروع. واوضحت هذه الخطوة ان الازمة لم تنته بمجرد سحب المقترح بل تحولت الى مسار قضائي يهدف الى كشف آليات اتخاذ القرار داخل الهيئة الدولية.

وبينت التحليلات ان جوهر الخلاف يتمحور حول مقترح انفانتينو السابق بإنشاء كيان تجاري جديد تبلغ حصة المستثمرين فيه 20 بالمئة مقابل مليارات الدولارات. واظهرت ردود الفعل ان هذا التوجه قوبل برفض قاطع من الاتحادات القارية والوطنية التي اعتبرت ان بطولات كأس العالم ارث كروي لا يمكن عرضه للبيع لمستثمرين من القطاع الخاص.

وكشفت التطورات الاخيرة عن تداعيات سياسية كبيرة حيث اعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم سحب دعمه رسميا لترشح انفانتينو لولاية جديدة. واعتبر مراقبون ان هذه الخطوة هي الاولى من نوعها وقد تفتح الباب امام سلسلة من الانسحابات لدول اخرى ترى ان اسلوب الادارة الحالي يفتقر الى الشفافية.

واوضح الاتحاد الالماني لكرة القدم بدوره ضرورة فتح تحقيق شامل في كيفية صياغة هذه الخطط التجارية. وطالب المسؤولون الالمان بضرورة احداث تغيير جذري في ثقافة العمل داخل الاتحاد الدولي لضمان التركيز على تطوير اللعبة بدلا من الانشغال بالصفقات الاستثمارية التي تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل الحوكمة في المؤسسة الكروية الاكبر عالميا.