استراتيجية خليجية جديدة لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز

كشفت دول الخليج عن تحركات استراتيجية مكثفة لاعادة رسم خارطة تصدير النفط الخام عالميا وذلك في محاولة لتقليص الاعتماد على مضيق هرمز كمنفذ وحيد وحيوي لتدفق الطاقة. واظهرت التوجهات الاخيرة تسارعا في تنفيذ مشاريع خطوط الانابيب العملاقة وتوسعة الموانئ القائمة لضمان استمرارية الامدادات في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجه الملاحة الدولية.

واضاف خبراء في قطاع الطاقة ان هذه الخطط تستهدف تامين مسارات بديلة قادرة على استيعاب ملايين البراميل يوميا. ومبينا ان الدول المنتجة تعمل على تعظيم طاقة خطوط الانابيب الحالية مع دراسة مشاريع مستقبلية لربط الحقول بموانئ تطل على البحر الاحمر وبحر العرب.

واوضح تقرير حديث ان المملكة العربية السعودية تقود هذه الجهود عبر رفع الطاقة التشغيلية لخط الانابيب شرق-غرب الذي يربط حقول بقيق بميناء ينبع على البحر الاحمر. حيث تسعى الرياض الى توسعة هذا الخط لزيادة قدرته التصديرية بملايين البراميل الاضافية لتقليل المخاطر المرتبطة بالمرور عبر هرمز.

وقال مسؤولون ان الامارات العربية المتحدة قطعت شوطا كبيرا في هذا الملف من خلال خط انابيب حبشان-الفجيرة الذي يتيح تصدير الخام مباشرة الى خليج عمان. واضافت المصادر ان ابوظبي تسرع حاليا من وتيرة بناء خط مواز لرفع الطاقة التصديرية وتجاوز المضيق بشكل كامل.

وذكرت بيانات قطاع النفط ان العراق يسعى بدوره الى تفعيل مسارات تصديرية استراتيجية تشمل خطوط انابيب تربط حقوله بالساحل السوري على البحر المتوسط اضافة الى تعزيز التعاون مع تركيا لضمان تدفق النفط عبر ميناء جيهان. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الامن الطاقي وتجنب اي اضطرابات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

وبينت التحليلات ان الكويت والبحرين تجريان مشاورات مكثفة مع السعودية لبحث امكانية ربط منشآتهما النفطية بشبكة الانابيب الاقليمية القائمة. وخلصت التقارير الى ان هذه التحركات تمثل تغييرا جذريا في سياسات الطاقة الخليجية لضمان استقرار الاسواق العالمية بعيدا عن التوترات في منطقة الخليج.