خمسة تهديدات وجودية تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي على البشرية
كشفت دراسة استقصائية حديثة اجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة كوينزلاند عن قائمة تضم اخطر خمسة تهديدات محتملة قد تواجه البشرية نتيجة التطور المتسارع في انظمة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة المقبلة. وشارك في هذه الدراسة 272 خبيرا عالميا قاموا بتقييم 24 سيناريو مختلفا بناء على احتمالية وقوعها وحجم الضرر المتوقع لكل منها.
واظهرت النتائج ان الخطر الاول يتمثل في ظهور انظمة ذكاء اصطناعي تمتلك قدرات خطيرة وغير محكومة. واضاف التقرير ان التنافس المحموم بين الدول والشركات التكنولوجية الكبرى قد يدفع الى اتخاذ قرارات متسرعة تفتقر الى معايير الامان اللازمة. وبحسب الخبراء فان هذا التوجه يضع العالم امام تحديات غير مسبوقة تتطلب استجابة فورية من المطورين والجهات التنظيمية على حد سواء.
واوضح الباحثون ان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير اسلحة فتاكة او تنفيذ هجمات الكترونية واسعة النطاق جاء في المرتبة الثانية من حيث الخطورة. ومبينين ان خوارزميات الذكاء الاصطناعي تتمتع بكفاءة عالية في البرمجة والتعرف على الانماط مما يجعلها ادوات مثالية في يد المخترقين والجهات المعادية لتهديد الامن القومي والبيانات الحساسة.
وكشفت الدراسة ايضا عن مخاطر اخرى لا تقل اهمية تشمل الاضرار البيئية الناتجة عن استهلاك الطاقة الهائل لهذه الانظمة. اضافة الى تفاقم عدم المساواة الاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة نتيجة الاستبدال التقني للوظائف. واشار الخبراء الى ان تركيز السلطة في يد قلة من الشركات والتوزيع غير العادل لفوائد هذه التقنيات يمثل تهديدا هيكليا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي العالمي.
وخلصت الدراسة الى ان قطاعات المعلومات والامن والمال هي الاكثر عرضة لهذه المخاطر. واكد الخبراء ان التزييف العميق والتلاعب بالاسواق المالية قد يؤديان الى انهيارات في الثقة العامة. وفي ظل هذه المعطيات نصح الباحثون المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات بضرورة دمج مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيات الامن السيبراني الخاصة بشركاتهم فورا وعدم الاكتفاء بانتظار التشريعات الحكومية لتنظيم هذا القطاع المتغير.