اختراق طبي جديد يعالج سرطان المثانة ويغني عن الاستئصال الجراحي
كشفت تجارب سريرية حديثة عن بارقة أمل جديدة لمرضى سرطان المثانة من خلال علاج مناعي متطور يساهم في تجنيبهم خيار الاستئصال الجراحي المعقد. واظهرت النتائج التي نشرت في مجلة لانسيت لعلم الاورام ان العقار المبتكر نجح في الحفاظ على المثانة لدى نسبة كبيرة من المشاركين الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.
وبينت الدراسة التي تابعت 115 مريضا يعانون من حالات عالية الخطورة ان استخدام عقار كريتوستيموجين غرينادينوريبفيك مكن المرضى من البقاء دون اي علامات للسرطان لفترات طويلة تجاوزت العامين. واوضح الباحثون ان نسبة 81% من المرضى تمكنوا بنجاح من تفادي جراحة استئصال المثانة بفضل هذا البروتوكول العلاجي الجديد.
واضاف الطبيب مارك تايسون رئيس فريق البحث في مايو كلينيك ان الحفاظ على المثانة يغير حياة المرضى بشكل جذري ويمنحهم جودة حياة افضل بكثير مقارنة بالخيار الجراحي. وذكر ان العلاج اظهر استجابة كاملة لدى 75% من المشاركين حيث اختفت الاورام القابلة للرصد تماما مع تسجيل اثار جانبية طفيفة ومؤقتة فقط.
واشار المختصون الى ان هذا العقار يمثل خيارا استراتيجيا للمرضى الذين عاودهم السرطان بعد تلقي لقاح عصية كالميت غيران القياسي. وخلصت النتائج الى ان دمج هذا العلاج المناعي في الممارسات الطبية يفتح افاقا جديدة للسيطرة على الاورام دون الحاجة لاجراء عمليات كبرى قد تؤثر على صحة المريض النفسية والجسدية على المدى البعيد.