تعافي حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز وسط تحديات امنية مستمرة

شهدت الايام الاخيرة عودة ملحوظة لنشاط نقل شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز باستخدام الناقلات المكوكية، وهو ما ساهم في ضخ ملايين البراميل من الخليج نحو الاسواق العالمية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واوضحت بيانات الرصد الملاحي ان هذه العمليات تعتمد بشكل اساسي على نقل النفط عبر سفن صغيرة ومتوسطة الحجم داخل المضيق، ليتم لاحقا تفريغها في ناقلات عملاقة في مناطق آمنة نسبيا خارج النطاق الجغرافي للمضيق، وذلك لتجنب المخاطر الامنية التي لا تزال تدفع العديد من ملاك السفن للتحفظ على عبور هذه الممرات الحيوية.

واظهرت صور الاقمار الصناعية التابعة لبرنامج سنتينل-1 تصاعدا في عمليات النقل من سفينة الى اخرى بالقرب من ميناء صحار العماني وميناء الفجيرة، حيث تم رصد تنفيذ سبع عمليات نقل مؤخرا، شملت ناقلات ضخمة قادرة على حمل نحو ثمانية ملايين برميل. وكشفت مصادر مطلعة ان شركتين على الاقل استعادتا مستويات تشغيل تقترب من معدلات ما قبل تصاعد العمليات العسكرية، مما يشير الى تحسن ملموس في تدفقات الامدادات التي كانت قد شهدت تأخيرا خلال الفترة الماضية.

وبينت التقارير ان منتجي النفط في المنطقة اتجهوا نحو تأمين سلاسل التوريد الخاصة بهم عبر استخدام ناقلات مملوكة لهم او ابرام عقود طويلة الاجل، وذلك لضمان وصول الشحنات للمشترين في ظل عزوف بعض شركات الشحن عن المسارات التقليدية. واضافت مصادر في قطاع النفط ان عددا من الشحنات المتأخرة، لا سيما خامات شركة بترول ابو ظبي الوطنية ادنوك، قد بدأت رحلتها نحو الاسواق الاسيوية بعد عمليات النقل المكوكي الاخيرة.

واكدت القيادة المركزية الامريكية من جانبها دور القوات الامريكية في مرافقة ناقلات النفط وتأمين عبورها، مشيرة الى ان نحو 5.6 ملايين برميل يوميا تعبر المضيق حاليا. ورغم هذا الانتعاش في حركة النقل، كشفت البيانات ان مستويات التحميل الاجمالية في بعض دول المنطقة لا تزال دون معدلاتها المسجلة قبل اندلاع النزاعات الاخيرة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على قطاع الطاقة العالمي في ظل تقلبات الاسعار والمخاطر الميدانية.