عودة ناقلة غاز قطرية للعبور عبر مضيق هرمز وسط تحركات ملاحية جديدة

سجلت بيانات تتبع حركة السفن مغادرة ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة قطر للطاقة لمضيق هرمز خلال الساعات الماضية، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ منتصف يوليو الماضي. وأظهرت البيانات أن الناقلة المعروفة باسم العريش، والتي حملت شحنتها من محطة رأس لفان، شقت طريقها خارج الممر المائي متجهة نحو ميناء قاسم في باكستان، حيث من المتوقع وصولها خلال اليوم التالي.

كشفت المصادر الملاحية أن هذه العملية تأتي بعد فترة من الترقب، وهي المرة الأولى التي تغادر فيها ناقلة تديرها قطر للطاقة هذا المسار الحيوي منذ تعرض إحدى السفن لحادث في وقت سابق من الشهر. وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن السفينة عبرت الممر المائي وفق المسار المحدد والمصرح به من قبل الجانب الإيراني، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل الفنية حول الرحلة.

أوضحت بيانات شركات التحليل الدولية أن حركة الملاحة في المضيق شهدت نشاطا متزايدا، حيث رُصدت ناقلة غاز أخرى تديرها أدنوك للغاز وهي تعود للظهور مجددا داخل النطاق الملاحي بعد غياب لفترة وجيزة. وبينت الأرقام أن إجمالي عدد سفن السلع الأولية التي عبرت المضيق في اليوم الأخير بلغ اثنتي عشرة سفينة، وهو ما يعكس تحسنا طفيفا في وتيرة العبور مقارنة بالأيام السابقة.

أظهرت بيانات أخرى متعلقة بمضيق باب المندب تباينا في حركة السفن، حيث سجلت شركات التحليل عبور تسع عشرة سفينة، وهو رقم يقل عن معدلات الأيام الماضية. وأكد خبراء في قطاع الطاقة أن الملاحة في منطقة البحر الأحمر تشهد تحديات أمنية متجددة، خاصة بعد تراجع عمليات تحميل النفط الخام من ميناء ينبع، وسط مؤشرات على ارتفاع عمليات الشحن التي توصف بالخفية لتجنب المخاطر الأمنية.

أضاف المحللون أن الاضطرابات في هذه الممرات المائية الحيوية تحمل تداعيات اقتصادية ملموسة على شركات التكرير الآسيوية، نظرا لاعتمادها الكبير على الشحنات القادمة من المنطقة. وتظل حركة ناقلات النفط والمكثفات المتجهة شمالا محط مراقبة دقيقة من قبل الأسواق الدولية لتقييم مدى استقرار الإمدادات العالمية في ظل التوترات الراهنة.